أواخر باب الإمامة قوله : ( وسلم مع الامام ) قيد به لأنه قبل السلام ونحوه من كل ما ينافي الصلاة
لا يظهر الفساد لعدم تحقق الترك ، فافهم قوله : ( بعد تأكد انفراده ) وذلك بأن قام إلى قضاء ما فاته
بعد سلام الامام أو قبله بعد قعوده قدر التشهد وقيد ركعته بسجدة ، فإذا تذكر الامام سجود سهو
فتابعه فسدت صلاته قوله : ( فتجب متابعته ) فلو لم يتابعه جازت صلاته . لان ترك المتابعة في
السجود الواجب لا يفسد ، ويسجد للسهو بعد الفراغ من قضائه قوله : ( وعدم إعادته الجلوس )
يرجع إلى ترك الركن وعدم إعادة ركن أداه نائما يرجع إلى ترك الشرط وهو الاختيار ط . قوله :
( وقهقهة إمام المسبوق ) أي إذا قهقه الامام بعد قعوده قدر التشهد تمت صلاته وصلاة المدرك خلفه ،
وفسدت صلاة المسبوق خلفه لوقوع المفسد قبل تمام أركانه ، إلا إذا قام قبل سلام إمامه وقيد
الركعة بسجدة ، لتأكد انفراده كما مر في الباب السابق قوله : ( في التكبير ) أي تكبير الانتقالات ، أما
تكبير الاحرام فلا يصح الشروع به ، والفساد يترتب على صحة الشروع ، فافهم . قوله : ( كما مر ) أي
في باب صفة الصلاة ح . قوله : ( بالألحان ) أي بالنغمات ، وحاصلها كما في الفتح إشباع الحركات
لمراعاة النغم قوله : ( إن غير المعنى ) كما لو قرأ . الحمد لله رب العالمين . وأشبع
الحركات حتى أتى بواو بعد الدال وبياء بعد اللام والهاء وبألف بعد الراء ، ومثله قول المبلغ : ربنا
لك الحامد ، بألف بعد الراء ، لان الراب هو زوج الام كما في الصحاح والقاموس ، وابن الزوجة
يسمى ربيبا قوله : ( وإلا لا الخ ) أي وإن لم يغير المعنى فلا فساد ، إلا في حرف مد ولين إن فحش
فإنه يفسد ، وإن لم يغير المعنى . وحروف المد واللين هي حروف العلة الثلاثة الألف والواو والياء
إذا كانت ساكنة وقبلها حركة تجانسها ، فلو لم تجانسها فهي حروف علة ولين لا مد .
تتمة : فهم مما ذكره أن القراءة بالألحان إذا لم تغير الكلمة عن وضعها ولم يحصل بها تطويل
الحروف حتى لا يصير الحرف حرفين ، بل مجرد تحسين الصوت وتزيين القراءة لا يضر ، بل يستحب
عندنا في الصلاة وخارجها ، كذا في التاترخانية .
مطلب : مسائل زلة القارئ
قوله : ( ومنها زلة القارئ ) قال في شرح المنية : اعلم أن هذا الفصل من المهمات ، وهو مبني
على قواعد ناشئة عن الاختلاف لا كما يتوهم أنه ليس له قاعدة يبني عليها ، بل إذا علمت تلك
القواعد علم كل فرع أنه على أي قاعدة هو مبني ومخرج ، وأمكن تخريج ما لم يذكر فنقول : إن
الخطأ إما في الاعراب أي الحركات والسكون ويدخل فيه تخفيف المشدد وقصر الممدود
وعكسهما ، أو في الحروف بوضع حرف مكان آخر ، أو زيادته أو نقصه أو تقديمه أو تأخيره ، أو في
الكلمات أو في الجمل كذلك ( 1 ) ، أوفي الوقت ومقابله . والقاعدة عند المتقدمين أن ما غير المعنى
هامش
( 1 ) قوله : ( كذلك ) اي بوضع كلمة أو جملة مكان أخرى أو زيادتها أو نقصها أو تقديمها أو تأخيرها ا ه . منه .