واحدة من غير آلة أو ضربه بسوط ونحوه تفسد صلاته ، كذا في المحيط وغيره ، لأنه مخاصمة
أو تأديب أو ملاعبة وهو عمل كثير على التفسير الأول الذي عليه الجمهور اه . ثم قال مع المتن
في محل آخر ( ولو أخذ المصلي حجرا فرمى به طائرا ) ونحوه تفسد صلاته لأنه عمل كثير ولو
كان معه حجر فرمى به الطائر أو نحوه لا تفسد صلاته لأنه عمل قليل ولكن قد أساء
لاشتغاله بغير الصلاة ، ولو رمى بالحجر الذي معه إنسانا ينبغي أن يفسد قياسا على ما إذا ضربه
بسوط أو بيده لما فيه من المخاصمة على ما مر ا ه .
قلت : لكن في التاترخانية عن المحيط أن هذا التفصيل خلاف ما في الأصل ، فإن محمدا ذكر
في الأصل أن صلاته تامة ، ولم يفصل بين ما إذا كان الحجر في يده أو أخذه من الأرض ا ه . وفي
الحلية أن ظاهر الخانية يفيد ترجيحه ، فإنه ذكر الاطلاق ثم حكى التفصيل بقيل قوله : ( بقي من
المفسدات الخ ) قلت : بقي منها أيضا : محاذاة المرأة بشروطها ، واستخلافه من لا يصلح للإمامة ،
وخروجه من المسجد بلا استخلاف ، ووقوفه بعد سبق الحدث قدر ركن ، وأداؤه ركنا مع حدث أو
مشي ، وإتمام المقتدي المسبوق بالحدث صلاته في غير محل الاقتداء ، وكل ذلك تقدم قبل هذا
الباب ، وكذا تقدم من ذلك تذكر فائتة لذي ترتيب ، ووجود المنافي بلا صنعه قبل القعدة اتفاقا ،
وبعدها على قول الإمام في الاثني عشرية ، لكن بعض هذه يفسد وصف الفرضية لا أصل الصلاة ،
كما لو قيد الخامسة بسجدة قبل القعدة الأخيرة قوله : ( ارتداد بقلبه ) بأن نوى الكفر ولو بعد حين أو
اعتقد ما يكون كفرا ط قوله : ( وموت ) أقول : تظهر ثمرته في الامام لو مات بعد القعدة الأخيرة
بطلت صلاة المقتدين به ، فيلزمهم استئنافها ، وبطلان الصلاة بالموت بعد القعدة قد ذكره الشرنبلالي
من جملة المسائل التي زادها على الاثني عشرية . ولا تظهر الثمرة في وجوب الكفارة فيما لو كان
أوصى بكفارة صلواته ، لان المعتبر آخر الوقت ، وهو لم يكن في آخر الوقت من أهل الأداء فلا
تجب عليه . قال في الخانية : سافر في آخر الوقت كان عليه صلاة السفر وإن لم يبق من الوقت إلا
قدر ما يسع فيه بعض الصلاة ، ألا ترى أنه لو مات ، أو غمي عليه إغماء طويلا ، أو جن جنونا
مطبقا ، أو حاضت المرأة في آخر الوقت يسقط كل الصلاة ؟ فإذا سافر يسقط بعض الصلاة ا ه .
فافهم . قوله : ( وجنون وإغماء ) فإذا أفاق في الوقت وجب أداؤها ، وبعده يجب القضاء ما لم يزد
الجنون والاغماء على يوم وليلة كما سيأتي في آخر صلاة المريض قوله : ( وكل موجب لوضوء )
تبع فيه صاحب النهر ، وفيه أنه قد يكون غير مفسد كالمسبوق بالحدث كما مر ، فالأولى قول
البحر : وكل حدث عمد ط قوله : ( وترك ركن بلا قضاء ) كما لو ترك سجدة من ركعة وسلم قبل
الاتيان بها ، وإطلاق القضاء على ذلك مجاز . قوله : ( بلا عذر ) إما به كعدم وجود ساتر أو مطهر
للنجاسة وعدم قدرة على استقبال فلا فساد ط قوله : ( ومسابقة المؤتم الخ ) داخل تحت قوله :
وترك ركن وإنما ذكره لأنه أتى بالركن صورة ولكنه لم يعتد به لأجل المسابقة ، فافهم قوله :
( كأن ركع الخ ) هنا خمس صور وهي : ما لو ركع وسجد قبله في كل الركعات فيلزمه قضاء ركعة بلا
قراءة ، ولو ركع معه وسجد قبله لزمه ركعتان ، ولو ركع قبله وسجد معه يقضي أربعا بلا قراءة ، ولو
ركع وسجد بعده صح ، وكذا لو قبله وأدركه الامام فيهما لكنه يكره ، وبيانه في الامداد ، وقدمناه في
حاشية رد المحتار — صفحة 678
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٧٨