من قولهم في التيمم أعيد ولو بناء . رملي . قلت : بل صرح به في البدائع هنا ، وقال : لان ابتداء
الصلاة بالتيمم جائز ، فالبناء أولى ، فإن تيمم ثم وجد الماء ، فإن وجده بعد ما عاد إلى مقامه استقبل ،
وإن قبله في الطريق فالقياس كذلك . وفي الاستحسان يتوضأ ويبني ا ه . قوله : ( فورا ) أي بلا مكث
قدر أداء ركن بلا عذر كما علم مما قبله ( بكل سنة ) أي من سنن الوضوء ، لان ذلك من باب
إكماله فكان من توابعه فيتحمل كما يتحمل الأصل . بدائع . فلو غسل أربعا لا يبني تاترخانية . قوله :
( بلا كراهة ) لكن تقدم أن الاستئناف أفضل . قوله : ( كمنفرد ) أفاد أن الكلام الأول في الامام . وأما
المقتدي فذكره بعد . قوله : ( وهذا كله ) أي تخيير الامام بين العود إلى مكانه وعدمه . قوله : ( وإلا عاد
إلى مكانه ) أي الذي كان فيه أو قريبا منه مما يصح فيه الاقتداء ، لأنه بالاستخلاف خرج عن الإمامة
وصار مقتديا بالخليفة كما مر . قوله : ( لو بينهما ما يمنع الاقتداء ) لان شرط الاقتداء اتحاد البقعة .
بدائع . قوله : ( كالمقتدي ) أي أصالة . قوله : ( إن تعمد عملا ينافيها ) أي ينافي الصلاة كالقهقهة . فلو
تعمدها بعد جلوسه قدر التشهد فصلاته تامة ، وإن بطل وضوءه لوجودها في أثناء الصلاة دون وضوء
القوم لخروجهم منها بحدث إمامهم ، وتمامه في البحر ، وسيأتي . قوله : ( ولو بعد سبق حدثه ) نص
عليه الزيلعي ولم يحك فيه خلافا ، ففيه رد لما في الحلية من أنها تبطل عنده لعدم الخروج بصنعه لا
عندهما . ووجه الرد كما في البحر أنه إذا أتى بمناف بعد سبق الحدث فقد خرج منها بصنعه . قوله :
( تمت ) أي صحت ، إذ لا شك أنها ناقصة لترك الواجب ط . قوله : ( نعم تعاد ) أي وجوبا ط . قوله : ( ولو وجد المنافي ) أي سوى الحدث السماوي المتقدم ، لأنه وإن كان منافيا قياسا لكن الشرع اعتبره
غير مناف ، أفاده ح . قوله : ( بلا صنعة ) مقابل . قوله : أن تعتمد الخ . قوله : ( ولو بعده بطلت ) أي بعد
القعود قدر التشهد ، وشمل ما لو سلم الامام وعليه سهو فعرض واحد مما سيجئ ، فإن سجد بطلت
وإلا فلا ، ولو سلم القوم قبل الامام بعد ما قعد قدر التشهد ثم عرض له واحد منها بطلت صلاته دون
القوم ، وكذا إذا سجد هو للسهو ولم يسجد القوم ثم عرض له . بحر . [ مب ]
المسائل الاثنا عشرية [ / مب ]
قوله : ( في المسائل الاثني عشرية ) اشتهرت هذه النسبة ، وهي خطأ عند أهل العربية ، لان
العدد المركب العلمي إنما ينسب إلى صدره ، فتقول في خمسة عشر علما لرجل أو غيره خمسي ،
وغير العلمي لا ينسب إليه . بحر ونهر قوله : ( عنده ) أي عند أبي حنيفة .
ووجه بطلانها عنده على ما خرجه البردعي أن الخروج من الصلاة بصنع المصلي فرض عنده ،
لأنه لا يمكن أداء فرض آخر إلا بالخروج من الأولى ، وما لا يتوصل إلى الفرض إلا به يكون
فرضا . وقال الكرخي ! هذا غلط ، لان الخروج قد يكون بمعصية كالحدث العمد ، ولو كان فرضا
حاشية رد المحتار — صفحه 653
پدیدآورندگان: مكتب البحوث والدراسات
ص۶۵۳