أجده في الكتب المشهورة في المذهب . قوله : ( بقدر الثلث ) بأن تكون زيادة ما في الأولى على ما في
الثانية بقدر ثلث مجموع ما في الركعتين كما في الكافي حيث قال : الثلثان في الأولى والثلث في
الثانية ، ومثله في الحلية والبحر والدرر . قوله : ( وقيل النصف ) كذا في الحلية معزيا إلى المحبوبي ،
وحكاه في البحر عن الخلاصة ، لكن عبارة الخلاصة لا تفيده ، لان عبارتها هكذا : وحد الإطالة في
الفجر أن يقرأ في الركعة الثانية من عشرين إلى ثلاثين ، وفي الأولى من ثلاثين إلى ستين ا ه .
وأرجع المحشي القول بالنصف إلى القول الأول ، لان المراد نصف المقروء في الأولى وهو
ثلث المجموع ، فلا وجه لعده مقابلا له ، وأطال في ذلك فراجعه ، لكن قد يقال : إن مراد الخلاصة
التخيير بين جعل الزيادة بقدر نصف ما في الأولى أو نصف ما في الثانية ، فإنه إذا قرأ في الأولى ثلاثين
وفي الثانية عشرين فالزيادة بقدر نصف ما في الثانية . ولو قرأ في الأولى ستين وفي الثانية ثلاثين ،
فالزيادة بقدر نصف ما في الأولى ، وبهذا يغاير القول الأول ، فتأمل . قوله : ( ندبا ) راجع للقولين : يعني
أن هذا التقدير في كل بيان للأولى ، فإن لم يراعه فهو خلاف الأولى وهو معنى قوله لا بأس به ح
قوله : ( فلو فحش ) بأن قرأ في الأولى بأربعين وفي الثانية بثلاث آيات لا بأس به ، وبه ورد الأثر ، كذا
في الذخيرة وغيرها . قوله : ( فقط ) لما احتمل أن يكون الفجر مجرد مثال لا للتقييد أردفه بقوله ( 1 ) كذا
في النهر . قوله : ( حتى التراويح ) عزاه في الخزائن إلى الخانية . وظاهر هذا أن الجمعة والعيدين على
الخلاف كما في جامع المحبوبي ، لكن في نظم الزندويستي الاتفاق على تسوية القراءة فيهما ، وأيده
في الحلية بالأحاديث الواردة المقتضية لعدم إطالة الأولى على الثانية فيهما . قوله : ( قيل وعليه
الفتوى ) قائله في معراج الدراية ، ومثله في المجتبى . وفي التتارخانية عن الحجة : وهو المأخوذ
للفتوى ، وفي الخلاصة : إنه أحب ، وجنح إليه في فتح القدير لما رواه البخاري من أنه عليه الصلاة
والسلام كان يطول في الركعة الأولى : أي من الظهر ، ما لا يطول في الثانية وهكذا في العصر ، وهكذا
في الصبح ونازعه في شرح المنية بأنه محمول على الإطالة من حيث الثناء والتعوذ ، وبما دون ثلاث
آيات ، ضرورة التوفيق بينه وبين ما رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري حيث قال : فحزرنا ( 2 ) قيامه في
الظهر في كل ركعة قدر ثلاثين آية ، فإنه أفاد التسوية بين الركعتين ا ه . وقال في الحلية بعد أن حقق
دليلهما : فيظهر على هذا أن قولهما أحب لا قوله ، وأن الأولى كون الفتوى على قولهما لا قوله ، وأقره
في البحر والشرح نبلالية ، واعتمد قولهما في الكنز والملتقى والمختار والهداية فلذا اعتمده المصنف
أيضا . قوله : ( إن تقاربت إلخ ) ذكر هذا في الكافي في المسألة التي قبل هذه ، واعتبره في شرح المنية
في هذه المسألة أيضا كما يأتي في عبارته .
والحاصل أن سنية إطالة الأولى على الثانية وكراهية العكس إنما تعتبر من حيث عدد الآيات
إن تقاربت الآيات طولا وقصرا ، فإن تفاوتت تعتبر من حيث الكلمات فإذا قرأ في الأولى من
هامش
( 1 ) قوله : ( أردفه بقوله ) اي فقط ، ولعلها سقطت من قلمه ، وليراجع ا ه . مصححه .
( 2 ) قوله : ( فحزرنا ) بالحاء المهملة ثم الزاي ثم الراء الساكنة : من الحرز ، وهو الظن والتخمين ا ه . منه .