فرض العمر إما في الصلاة أو في خارجها ا ه . ومثله في شرح درر البحار والذخيرة .
قال ح : بقي ما إذا صلى في القعدة الأولى أو في أثناء أفعال الصلاة ولم يصل في القعدة ،
فالذي يظهر أنه يكون مؤديا للفرض وإن أثم كالصلاة في الأرض المغصوبة ا ه . لكن ذكر الرحمتي
عن العلامة النحريري أن المكلف لا يخرج عن الفرض إلا بنيته فلا بد أن يصلي بنية أدائه عنه لأنها
فريضة ، كما قالوا : من شروط النية في الفرض تعين النية له ، حتى لو صلى ركعتين بعد الفجر لا
يسقط بها الفرض ما لم ينوه ا ه .
أقول : وفيه نظر لما علمت أنها فرض العمر : أي يفترض فعلها في العمر مرة كحجة الاسلام ،
وما كان كذلك فالشرط القصد إلى فعله ، فيصح وإن لم ينو الفرضية لتعينه بنفسه ، كالحج الفرض
يصح وإن لم يعين الفرضية ، وقد صرحوا أيضا بأن الاسلام يصح بلا نية : أي لأنه فريضة العمر ،
فالقياس على صلاة الفجر قياس مع الفارق ، فتدبر .
مطلب : لا يجب عليه أن يصلي على نفسه صلى الله عليه وسلم
قوله : ( لا يجب على النبي ( ص ) أن يصلي على نفسه ) لأنه غير مراد بخطاب صلوا
ولا داخل تحت ضميره ، كما هو المتبادر من تركيب - صلوا عليه - وقال في النهر : لا
يجب عليه بناء على أن - يا أيها الذين آمنوا - لا يتناول الرسول ( ص ) ، بخلاف - يا أيها الناس
- يا عبادي - كما عرف في الأصول ا ه .
والحكمة فيه والله تعالى أعلم أنها دعاء ، وكل شخص مجبول على الدعاء لنفسه وطلب الخير
لها ، فلم يكن فيه كلفة ، والايجاب من خطاب التكليف لا يكون إلا فيما فيه كلفة ومشقة على النفس
ومنافرة لطبعها ، ليتحقق الابتلاء كما قرر في الأصول . أما قوله تعالى : * ( ادعوني أستجب لكم ) * ( غافر : 06 )
ونحوه ، فليس المراد به الايجاب ، ولذلك ورد في الحديث القدسي من شغله ذكري
عن مسألتي أعطيته فوق ما أعطي السائلين ح ملخصا .
مطلب في وجوب الصلاة عليه كلم ذكر عليه الصلاة والسلام
قوله : ( في وجوبها ) أي وجوب الصلاة عليه ( ص ) ، ولم يذكر السلام ، لان المراد بقوله تعالى :
* ( وسلموا ) * أي لقضائه كما في النهاية عن مبسوط شيخ الاسلام : أي فالمراد بالسلام الانقياد ، وعزاه
القهستاني إلى الأكثرين . قوله : ( والذاكر ) أي ذاكر اسمه الشريف ( ص ) ابتداء لا في ضمن الصلاة عليه
كما صرح به في شرح المجمع ، وفيه كلام سيأتي . قوله : ( عند الطحاوي ) قيد به ، لان المختار في
المذهب الاستحباب ، وتبع الطحاوي وجماعة من الحنفية ، والحليمي وجماعة من الشافعية ، وحكي عن
اللخمي من المالكية وابن بطة من الحنابلة . وقال ابن العربي من المالكية : إنه الأحوط ، كذا في
شرح الفاسي على الدلائل ، ويأتي أنه المعتمد . قوله : ( تكراره : أي الوجوب ) قيد الكرماني في
شرح مقدمة أبي الليث وجوب التكرار عند الطحاوي بكونه على سبيل الكفاية لا العين ، وقال : فإذا
صلى عليه بعضهم يسقط عن الباقين ، لحصول المقصود وهو تعظيمه وإظهار شرفه عند ذكر
اسمه ( ص ) ا ه . وتمامه في ح . قوله : ( في الأصح ) صححه الزاهدي في المجتبى ، لكن صحح في