فتح التاجر الثوب فسبح الله تعالى أو صلى على النبي ( ص ) يريد به إعلام المشتري جودة ثوبه فذلك
مكروه ، وكذا الحارس لأنه يأخذ لذلك ثمنا ، وكذا الفقاعي : إذا قال ذلك عند فتح فقاعه على قصد
ترويجه وتحسينه يأثم ، وعن هذا يمنع إذا قدم واحد من العظماء إلى مجلس فسبح أو صلى على
النبي ( ص ) إعلاما بقدومه حتى يفرج له الناس أو يقوموا له يأثم ا ه . قوله : ( وسنة في الصلاة ) أي في
قعود أخير مطلقا ، وكذا في قعود أول في النوافل غير الرواتب . تأمل . وفي صلاة الجنازة .
مطلب : نص العلماء على استحباب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في مواضع
قوله : ( ومستحبة في كل أوقات الامكان ) أي حيث لا مانع . ونص العلماء على استحبابها في
مواضع : يوم الجمعة ، وليلتها ، وزيد يوم السبت والأحد والخميس ، ولما ورد في كل من الثلاثة ،
وعند الصباح والمساء ، وعند دخول المسجد والخروج منه ، وعند زيارة قبره الشريف ( ص ) ، وعند
الصفا والمروة ، وفي خطبة الجمعة وغيرها ، وعقب إجابة المؤذن ، وعند الإقامة ، وأول الدعاء
وأوسطه وآخره ، وعقب دعاء القنوت ، وعند الفراغ من التلبية ، وعند الاجتماع والافتراق ، وعند
الوضوء ، وعند طنين الاذن ، وعند نسيان الشئ ، وعند الوعظ ونشر العلوم ، وعند قراءة الحديث
ابتداء وانتهاء ، وعند كتابة السؤال والفتيا ، ولكل مصنف ودارس ومدرس وخطيب وخاطب ومتزوج
ومزوج . وفي الرسائل : وبين يدي سائر الأمور المهمة ، وعند ذكر أو سماع اسمه ( ص ) أو كتابته عند
من لا يقول بوجوبها ، كذا في شرح الفاسي على دلائل الخيرات ملخصا ، وغالبها منصوص عليه في
كتبنا . قوله : ( ومكروهة في صلاة غير تشهد أخير ) أي وغير قنوت وتر فإنها مشروعة في آخره كما
في البحر ، فالأولى استثناؤه أيضا ح ، وكذا في غير صلاة الجنازة فتسن فيها .
مطلب : في المواضع التي تكره فيها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
تنبيه : تكره الصلاة عليه ( ص ) في سبعة مواضع : الجماع ، وحاجة الانسان ، وشهرة المبيع ،
والعثرة ، والتعجب ، والذبح ، والعطاس على خلاف في الثلاثة الأخيرة ، شرح الدلائل . ونص على
الثلاثة عندنا في الشرعة فقال : ولا يذكره عند العطاس ، ولا عند ذبح الذبيحة ، ولا عند التعجب .
قوله : ( فلذا استثنى في النهر إلخ ) أقول : يستثنى أيضا ما لو ذكره أو سمعه في القراءة أو وقت
الخطبة لوجوب الانصات والاستماع فيهما ، وفي كراهية الفتاوى الهندية : ولو سمع اسم النبي ( ص )
وهو يقرأ لا يجب أن يصلي ، وإن فعل ذلك بعد فراغه من القرآن فهو حسن ، كذا في الينابيع ، ولو
قرأ القرآن فمر على اسم نبي فقراءة القرآن على تأليفه ونظمه أفضل من الصلاة على النبي ( ص ) في
ذلك الوقت ، فإن فرغ ففعل فهو أفضل وإلا فلا شئ عليه ، كذا في الملتقط ا ه . قوله : ( ما في
تشهد أول ) أي في غير النوافل ، فإنه وإن ذكر فيه اسمه ( ص ) فالصلاة فيه تكره تحريما فضلا عن
الوجوب . قوله : ( لئلا يتسلسل ) علة للثاني : أي لان الصلاة عليه لا تخلو من ذكره ، فلو قلنا بوجوبها
استدعت صلاة أخر وهلم جرا ، وفيه حرج . وأما علة الأول فهي ما ذكره في قوله : ولهذا
استثنى أي ولكراهتها في تشهد غير أخير استثنى الخ ، وبه علم أن قوله وضمن بالجر عطفا على
تشهد مع قطع النظر عن علته بدليل العلة الثانية فإنها للثاني فقط ، وإلا لقال : ولئلا يتسلسل بالعطف
على العلة الأولى ، وبدليل أن العلة الأولى لا تصلح للحكم الثاني . قوله : ( بل خصه في درر البحار