بيديه في النافلة ، ولم أر من صرح به . تأمل ، لكنه مقتضى إطلاق الأصلين المارين ، ومقتضاه أنه
يعتمد أيضا في صلاة التسابيح ، ثم رأيته ذكره ط والرحمتي والسائحاني بحثا . قوله : ( ما لم يطل
القيام فيضع ) أي فإن أطاله لكثرة القوم فإنه يضع ، وهذا مبني على أن الأصل أنه سنة قيام له قرار لا
على أنه سنة قيام فيه ذكر مسنون ، وهذا أيضا يدل على أنهما أصلان لا أصل واحد كما ذكرنا .
قوله : ( سبحانك اللهم ) شرح ألفاظه في البحر والامداد وغيرهما . قوله : ( تاركا إلخ ) هو ظاهر
الرواية . بدائع . لأنه لم ينقل في المشاهير . كافي . فالأولى تركه في كل صلاة محافظة على المروي
بلا زيادة وإن كان ثناء على الله تعالى . بحر وحلية . وفيه إشارة إلى أن قوله في الهداية : لا يأتي به
في الفرائض ، لا مفهوم له ، لكن قال صاحب الهداية في كتابه مختارات النوازل : وقوله وجل
ثناؤك لم ينقل في الفرائض في المشاهير ، وما روي فيه فهو في صلاة التهجد ا ه . قوله : ( إلا في
الجنازة ) ذكره في شرح المنية الصغير ، ولم يعزه إلى أحد ، ولم أره لغيره سوى ما قدمناه عن الهداية
ومختارات النوازل . قوله : ( مقتصرا ) اسم فاعل : حال من فاعل قرأ ، أو اسم
مفعول حال من مفعوله وهو سبحان إلخ ح . قوله : ( إلا في النافلة ) لحمل ما ورد في الاخبار عليها فيقرؤه فيها
إجماعا ، واختيار المتأخرين أنه يقول قبل الافتتاح . معراج . وفي المنية : وعندهما يقوله قبل الافتتاح :
يعني قبل النية ، ولا يقوله بعد النية بالاجماع ا ه . لكن في الحلية : الحق أن قراءته قبل النية أو بعدها
قبل التكبير لم تثبت عن النبي ( ص ) ولا عن أصحابه ا ه . وفي الخزائن : وما ورد محمول على النافلة
بعد الثناء في الأصح ا ه . وقال في هامشه : صححه في الزاهدي وغيره . قوله : ( في الأصح ) وقيل
تفسد لأنه كذب ، ورده في البحر تبعا للحلية بما ثبت في صحيح مسلم من الروايتين بكل منهما ،
وبأنه إنما يكون كذبا إذا كان مخبرا عن نفسه لا تاليا ، فلو مخبرا فالفساد عند الكل ا ه . قوله : ( لما في
النهر إلخ ) تعليل لتحويل الشارح عبارة المصنف ، لان قضية المتن الاتيان بالثناء في المخافتة وإن
بدأ الامام بالقراءة ، وهو ضعيف لتعبير الصغرى عنه بقيل . ووجهه أنه إذا امتنع عن القراءة فبالأولى
أن يمتنع عن الثناء وأقول : ما ذكره المصنف جزم به في الدرر . وقال في المنح : وصححه في
الذخيرة وفي المضمرات : وعليه الفتوى ا ه . ومشى عليه في منية المصلي والشارح في الخزائن
وشرح الملتقى . واختاره قاضيخان حيث قال : ولو أدرك الامام بعدما اشتغل بالقراءة ، قال ابن
الفضل : لا يثني ، وقال غيره يثني . وينبغي التفصيل ، إن كان الامام يجهر لا يثني ، وإن كان يسر
يثني ا ه . وهو مختار شيخ الاسلام خواهر زاده . وعلله في الذخيرة بما حاصله أن الاستماع في غير
حالة الجهر ليس بفرض ، بل يسن تعظيما للقراءة فكان سنة غير مقصودة لذاتها وعدم قراءة المؤتم
في غير حالة الجهر لا لوجوب الانصات ، بل لان قراءة الإمام له قراءة . وأما الثناء فهو سنة مقصودة
لذاتها ، وليس ثناء الامام ثناء للمؤتم ، فإذا تركه يلزم ترك سنة مقصودة لذاتها للانصات الذي هو سنة
تبعا ، بخلاف تركه حالة الجهر ا ه . فكان المعتمد ما مشى عليه المصنف ، فافهم . قوله : ( أو
ساجدا ) أي السجدة الأولى كما في المنية ، وأشار بالتقييد براكعا أو ساجدا إلى أنه لو أدركه في
حاشية رد المحتار — صفحة 526
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٢٦