يقرنه بشئ منهما ، وشمل إطلاقه في هذه الثلاثة ما إذا كان ذلك في الوقت أو خارجه مع علمه
بخروجه أو مع الجهل ، فالمسائل تسع من ضرب ثلاثة في ثلاثة ، أما إن قرنه باليوم بأن نوى ظهر
اليوم فيصح في الصور الثلاث كما سيذكره الشارح . وأما إن قرنه بالوقت بأن نوى ظهر الوقت : فإن
كان في الوقت صح قولا واحدا ، وإن كان خارجه مع العلم بخروجه فيصح أيضا على ما فهمه
الشرنبلالي من عبارة الدرر في حاشيته عليها ، لان وقت العصر ليس له ظهر فيراد به الظهر الذي
يقضى في هذا الوقت ، وإن كان خارجه مع الجهل فلا يصح كما في الفتح والخانية والخلاصة
وغيرها ، وبه جزم المصنف والشارح فيما سيأتي ، وهو الذي فهمه في النهر من عبارة الزيلعي خلافا
لما فهمه منها في البحر ، وهو ما اقتضاه إطلاق الشارح هنا من أنه يصح ، ونقل في المنية عن
المحيط أنه المختار ، لكن رده في شرح المنية ، بل قال في الحلية : إنه غلط ، والصواب ما في
المشاهير ( 1 ) من أنه لا يصح . وأما إذا لم يقرنه بشئ بأن نوى الظاهر وأطلق ، فإن كان في الوقت
ففيه قولان مصححان : قيل لا يصح لقبول الوقت ظهر يوم آخر ، وقيل يصح لتعين الوقت له ،
ومشى عليه في الفتح والمعراج والأشباه ، واستظهره في العناية . ثم قال : وأقول الشرط المتقدم ،
وهو أن يعلم بقلبه أي صلاة يصلي يحسم مادة هذه المقالات وغيره ، فإن العمدة عليه لحصول
التمييز به وهو المقصود ا ه . وإن كان خارجه مع الجهل بخروجه . ففي النهر أن ظاهر ما في
الظهيرية أنه يجوز على الأرجح ، وإن كان مع العلم به فبحث ح أنه لا يصح وخالفه ط . قلت : وهو
الأظهر ، لما مر عن العناية : وأما إذا نوى فرض اليوم أو فرض الوقت فسيأتي بأقسامه التسع ،
فافهم . قوله : ( هو الأصح ) قيد لقوله : أولا أي إذا نوى الظهر ولم يقرنه باليوم أو الوقت وكان في
الوقت فالأصح الصحة كما في الظهيرية ، وكذا في الفتح وغيره كما قدمناه ، وهو رد على ما في
الخلاصة من أنه لا يصح كما نقله في البحر والنهر لا على ما في الظهيرية ، فافهم . قوله : ( لكنه
يعين الخ ) أي يعين الصلاة ويومها ، أشباه ، وهذا عند وجود المزاحم ، أما عند عدمه فلا ، كما لو
كان في ذمته ظهر واحد فائت فإنه يكفيه أن ينوي ما في ذمته من الظهر الفائت وإن لم يعلم أنه من
أي يوم . حلية ، فافهم . قوله : ( على المعتمد ) مقابله ما في المحيط من أنه إذا سقط الترتيب بكثرة
الفوائت تكفيه نية الظهر لا غير ا ه : أي لا يلزم تعيين اليوم قياسا على الصوم . قوله : ( والأسهل
الخ ) أي فيما إذا وجد المزاحم كظهرين من يومين جعل تعيينهما . قوله : لا يشترط ذلك ) أي نية
أول ظهر أو آخره ، بل تكفيه نية الظهر لا غير كما مر عن المحيط . قوله : ( وسيجئ ) أي ما صححه
القهستاني في آخر الكتاب في مسائل شتى متنا تبعا لمتن الكنز ، ونقل الشارح هناك عن الأشباه أنه
مشكل ومخالف لما ذكره أصحابنا كقاضيخان وغيره ، والأصح الاشتراط . قلت : وكذا صححه في
متن الملتقى هناك ، فقد اختلف التصحيح ، والاشتراط أحوط ، وبه جزم في الفتح هنا . قوله :
( وواجب ) بالجر عطفا على قوله : لفرض وقد عد منه في البحر قضاء ما أفسده من النفل والعيدين
هامش
( 1 ) قوله : ( المشاهير ) هكذا في النسخة المجموع منها ، والذي بخطه كلمة أخرى عم سواد المداد معظم حروفها
فانطمست ا ه . مصححه .