لا يصح بأقسامه الثلاث ، لان فرض اليوم متنوع ، ومثله ما لو أطلق ، وإن قرنه بالوقت ، فإن في
الوقت جاز وهو ما ذكره المصنف ، وإن خارجه مع العلم بخروجه فقال ح : لا يجوز .
قلت : وهو المتبادر من قول الأشباه عن البناية ( 1 ) : لو نوى فرض الوقت بعد ما خرج الوقت
لا يجوز ، وإن شك في خروجه جاز ا ه . لكنه خلاف ما يفهم من قول الزيلعي الآتي : وهو لا
يعلمه ، فليتأمل ، وإن كان مع عدم العلم بخروجه لا يجوز لقول الزيلعي : يكفيه أن ينوي ظهر لوقت
مثلا أو فرض الوقت والوقت باق لوجود التعيين ، ولو كان الوقت قد خرج وهو لا يعلمه لا يجوز
لان فرض الوقت في هذه الحالة غير الظهر اه .
وفي التاترخانية : وإن صلى بعد خروج الوقت وهو لا يعلمه فنوى فرض الوقت لا يجوز وهو
الصحيح لكن يخالفه قول الأشباه المار آنفا وإن شك في خروجه جاز . وقد يجاب بأنه مبني على
خلاف الصحيح وأما الجواب بالتفرقة بين الشك وعدم العلم ففيه نظر ، لان من لم يعلم خروج
وقت الظهر مثلا ونوى فرض الوقت يكون مراده وقت الظهر لأنه يظن بقاءه ، ومع هذا قلنا : الصحيح
أنه لا يجوز ، فمن شك في بقائه وخروجه يكون أولى بعدم الجواز ، فافهم . قوله : ( لأنها بدل ) أو
لان فرض الوقت عندنا الظهر لا الجمعة ، ولكن قد أمر بالجمعة لاسقاط الظهر ، ولذا لو صلى
الظهر قبل أن تفوته الجمعة صحت عندنا ، خلافا لزفر والثلاثة وإن حرم الاقتصار عليها . شرح
المنية ، لكن سيأتي في الجمعة اعتمادا أنها أصل لا بدل ، وهو ضعيف كما سنوضحه هناك إن شاء
الله تعالى . قوله : ( في اعتقاده ) تفسير لقوله : عنده فهو على حذف أي ط . قوله : ( ولو في
الجمعة ) كذا في الشرنبلالية ، ولم يظهر لي وجهه ا ه ح .
أقول : لعل المراد أنه لو نوى المعذور ظهر الوقت يوم الجمعة جاز : أبلا فرق بين أن
يكون اعتقاده أنها فرض الوقت أولا ، فتظهر فائدة ذكره هنا . وأمنية الظهر في صلاة الجمعة فلا
تصح كما في الاحكام عن النافع . وفيه عن فيض الغفار شرح المختار : لو نوى ظهر الوقت في غير
الجمعة إن في الوقت جاز على الصحيح ، فقوله في غير الجمعة ، احتراز عن الجمعة . قوله : ( وهو
لا يعلمه ) أي لا يعلم خروجه ، ومفهومه أنه لو علمه يصح كما قدمناه عن الشرنبلالية . قوله : ( لا
يصح في الأصح ) بل قدمنا عن الحلية أنه هو الصواب ، خلافا لما فهمه في البحر وإن رجحه
المحشي . قوله : ( ومثله فرض الوقت ) أي مثل ظهر الوقت في أنه بعد خروج الوقت وهو لا يعلمه
لا يصح في الأصح كما قدمناه آنفا عن التاترخانية والزيلعي ، خلافا لما في الأشباه فإنه خلاف
الأصح كما علمت ، فافهم ، قوله : ( لجوازه مطلقا ) أي وإن كان الوقت قد خرج لأنه نوى ما عليه ،
وهو مخلص لمن يشك في خروج الوقت ا ه زيلعي : أي بخلاف ظهر الوقت ، لان الظهر لا يخرج
عن كونه ظهر اليوم بخروج الوقت ، ويخرج عن كونه ظهر لوقت بخروجه لصحة تسميته ظهر اليوم
هامش
( 1 ) قوله : ( عن البناية ) هو شرح الهداية لشيخ الاسلام العيني رحمه الله ا ه . منه .