وابن ماجة . قوله : ( ينتفع بالجلوس فيه ) ينبغي تقييده بما إذا لم يكن محلا للاجتماع على محرم أو
مكروه ، وإلا فقد يقال : يطلب ذلك لدفعهم عنه ، ويلحق بالظل في الصيف محل الاجتماع في
الشمس في الشتاء . قوله : ( وفي مقابر ) لان الميت يتأذى بما يتأذى به الحي . والظاهر أنها تحريمية ،
لأنهم نصوا على أن المرور في سكة حادثة فيها حرام ، فهذا أولى ط . قوله : ( وبين دواب ) لخشية
حصول أذية منها ولو بتنجس بنحو مشيها . قوله : ( وفي مهب ريح ) لئلا يرجع الرشاش عليه . قوله :
( وجحر ) بتقديم الجيم على المهملة : هو ما يحتفره الهوام والسباع لانفسها . قاموس ، لقول قتادة
رضي الله عنه : نهى رسول الله ( ص ) أن يبال في الجحر ، قالوا لقتادة : ما يكره من البول في الحجر ؟
قال : يقال إنه مساكن الجن رواه أحمد وأبو داود والنسائي ، وقد يخرج عليه من الجحر ما يلسعه أو
يرد عليه بوله . ونقل أن سعد بن عبادة الخزرجي رضي الله عنه قتلته الجن لأنه بال في جحر بأرض
حوران ، وتمامه في الضياء . قوله : ( وثقب ) الخرق النافذ . قاموس . وهو بالفتح واحد الثقوب ،
وبالضم جمع ثقبة كالثقب بفتح القاف ا ه . مختار . ثم هذا يغني عنه ما قبله ، وهذا في غير المعد
لذلك كبالوعة فيما يظهر . قوله : ( زاد العيني الخ ) أقول : ينبغي أن يزاد أيضا البول على ما منع من
الاستنجاء به لاحترامه كالعظم ونحوه كما صرح به الشافعية . قوله : ( يعبر عليه أحد ) هذا أعم من
طريق الناس . قوله : ( وبجنب طريق أو قافلة ) قيد ذلك في الغزنوية بقوله : والهواء يهب من صوبه
إليها . قال في الضياء : أي إلى الطريق أو القافلة ، والواو للحال ا ه . قوله : ( وفي أسفل الأرض الخ )
أي بأن يقعد في أسفلها ويبول إلى أعلاها فيعود الرشاش عليه . قوله : ( والتكلم عليهما ) أي على
البول والغائط ، قال ( ص ) : لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عورتهما يتحدثان ، فإن الله
تعالى يمقت على ذلك رواه أبو داود والحاكم وصححه . ويضربان الغائط : أي يأتيانه ، والمقت
وهو البغض وإن كان المجموع : أي مجموع كشف العورة والتحدث ، فبعض موجبات المقت
مكروه . إمداد .
تنبيه عبارة الغزنوية : ولا يتكلم فيه : أي في الخلاء . وفي الضياء عن بستان أبي الليث :
يكره الكلام في الخلاء ، وظاهره أنه لا يختص بحال قضاء الحاجة : وذكر بعض الشافعية أنه المعتمد
عندهم ، وزاد في الامداد : ولا يتنحنح : أي إلا بعذر ، كما إذا خاف دخول أحد عليه ا ه . ومثله
بالأولى ما لو خشي وقوع محذور بغيره ؟ . ولو توضأ في الخلاء لعذر هل يأتي بالبسملة ونحوها من
أدعيته مراعاة لسنة الوضوء أو يتركها مراعاة للمحل ؟ والذي يظهر الثاني لتصريحهم بتقديم النهي عن
الامر . تأمل . قوله : ( وأن يبول قائما ) لما ورد من النهي عنه ، ولقول عائشة رضي الله عنها : من
حدثكم أن النبي ( ص ) كان يبول قائما فلا تصدقوه ، ما كان يبول إلا قاعدا رواه أحمد والترمذي
والنسائي وإسناده جيد . قال النووي في شرح مسلم : وقد روي في النهي أحاديث لا تثبت ، ولكن
حديث عائشة ثابت فلذا قال العلماء : يكره إلا لعذر ، وهي كراهة تنزيه لا تحريم . وأما بوله ( 1 ) ( ص )
هامش
( 1 ) قوله : ( وأما بوله الخ ) هو ما رواه الشيخان عن حذيفة رضي الله عنه " أنه صلى الله عليه وسلم أتى سباط قوم فبال قائما " والسباطة هي ملقى
التراب والقمامة تكون بفناء الدور ، وإضافتها إلى القوم ليست بإضافة ملك بل كانت مواتا مباحا في محلتهم ضياء ا ه . منه .