ترجح الخفيفة ، فاغتنم هذا التحرير . قوله : ( ثم متى أطلقوا النجاسة الخ ) أي كإطلاقهم النجاسة في
الأسئار النجسة وفي جلد الحية وإن كانت مذبوحة لان جلدها لا يحتمل الدباغة ا ه . بحر . قوله :
( فظاهره التغليظ ) هو لصاحب البحر حيث قال : والظاهر أنها مغلظة وأنها المرادة عند إطلاقهم . قوله :
( دون ) بالرفع نائب فاعل عفي . قوله : ( وثوب ) أي ونحوه كالخف فإنه يعتبر فيه قدر الربع ، والمراد
ربع ما دون الكعبين لا ما فوقهما لأنه زائد على الخف ا ه . خانية . قوله : ( ولو كبيرا الخ ) اعلم أنهم
اختلفوا في كيفية اعتبار الربع على ثلاثة أقوال : فقيل ربع طرف أصابته النجاسة ، كالذيل والكم
والدخريص ( 1 ) إن كان المصاب ثوبا ، وربع العضو المصاب كاليد والرجل إن كان بدنا ، وصححه في
التحفة والمحيط والمجتبى والسراج . وفي الحقائق : وعليه الفتوى ، وقيل ربع جميع الثوب والبدن
وصححه في المبسوط وهو ما ذكره الشارح ، وقيل ربع أدنى ثوب تجوز فيه الصلاة كالمئزر . قال
الأقطع : وهذا أصح ما روي فيه ا ه . لكن قاصر على الثوب ، فقد اختلف التصحيح كما ترى ، لكن
ترجح الأول بأن الفتوى عليه ، ووفق في الفتح بين الأخيرين بأن المراد اعتبار ربع الثوب الذي هو
عليه سواء كان ساترا لجميع البدن أو أدنى ما يجوز فيه الصلاة ا ه . وهو حسن جدا . ولم ينقل القول
الأول أصلا . بحر . قوله : ( ورجحه في النهر ) أي بأنه ظاهر كلام الكنز وبتصحيح المبسوط له ، وبأن
المانع هو الكثير الفاحش ، ولا شك أن ربع المصاب ليس كثيرا فضلا عن أن يكون فاحشا ا ه .
أقول : تصحيح المبسوط معارض بتصحيح غيره ، والمراد بالكثير الفاحش : ما كثر بالنسبة إلى
المصاب ، فربع الثوب كثير بالنسبة إلى الثوب ، وربع الذيل أو الكم مثلا كثير بالنسبة إلى الذيل أو
الكم ، وكذا ربع أدنى ثوب تجوز فيه الصلاة كثير بالنسبة إليه كما صرح بذلك في الفتح . قوله : ( وإن
قال الخ ) فيه نظر لان لفظ الفتوى آكد من لفظ الأصح ونحوه . منح . ومفاده ترجيح القول بربع
المصاب ، وهو مفاد ما مر عن البحر ، لكن اعترضه الحبر الرملي بأن هذا القول يؤدي إلى التشديد
لا إلى التخفيف ، فإنه قد لا يبلغ ربع المصاب الدرهم فيلزم جعله مانعا في المخففة مع أنه معفو
عنه في المغلظة ، إذ لو كان المصاب الأنملة من البدن يلزم القول بمنع ربعها على القول بمنع ربعها على القول بمنع ربع
المصاب ا ه . وفيه نظر لان مقتضى قولهم كاليد والرجل اعتبار كل من اليد والرجل بتمامه عضوا
واحدا فلا يلزم ما قال . تأمل . قوله : ( ومنه الفرس ) أي من المأكول ، وإنما نبه عليه لئلا يتوهم أنه
داخل في غير المأكول عند الامام فيكون مغلظا ، لان الامام إنما كره لحمه تنزيها أو تحريما على
اختلاف التصحيح لأنه آلة الجهاد ، لا لان لحمه نجس بدليل لان سؤره طاهر اتفاقا كما في البحر .
قوله : ( وطهره محمد ) الضمير لبول المأكول الشامل للفرس ح . قوله : ( وصحح ) صححه في
هامش
( 1 ) قوله : ( والدخريص ) هو بكسر الدال المهملة وسكون الخاء المعجمة وبالصاد المهملة ، قيل معرب ، وقيل عربي . وهو عنه
العرب البنيقة ، والدخرص والدخروصة لغة والجمع دخارص كما في المصباح ا ه . من شرح الشيخ إسماعيل ا ه . منه .