ما في غرر الأفكار من كتاب الأشربة حيث قال : وهذه الأشربة عند محمد وموافقيه كخمر بلا تفاوت
في الاحكام ، وبهذا يفتى في زماننا ا ه . فقوله بلا تفاوت في الاحكام ، يقتضي أنها مغلظة ، فتدبر .
قوله : ( لا بذرق ) بالذال المعجمة أو بالزاي ح عن القاموس . قوله : ( كبط أهلي ) أما إن كان يطير ولا
يعيش بين الناس فكالحمامة . بحر عن البزازية وجعله كالحمامة موافق لرواية الكرخي كما يأتي .
قوله : ( ودجاج ) بتثليث الدال يقع على الذكر الاثني . حلية . قوله : ( فإن مأكولا ) كحمام وعصفور .
قوله : ( فطاهر ) وقيل معفو عنه لو قليلا لعموم البلوى ، والأول أشبه ، وهو ظاهر البدائع والخانية .
حلية . قوله : ( وإلا فمخفف ) أي وإلا يكن مأكولا كالصقر والبازي والحدأة ، فهو نجس مخفف عنده ،
مغلظ عندهما ، وهذه رواية الهندواني . وروى الكرخي أنه طاهر عندهما مغلظ عند محمد ، وتمامه في
البحر ويأتي . قوله : ( وروث وخثي ) قدمنا في فصل البئر أن الروث للفرس والبغل والحمار ،
والخثي بكسر فسكون للبقر والفيل ، والبعر للإبل والغنم ، والخرء للطيور ، والنجو للكلب ، والعذرة
للانسان . قوله : ( أفاد بهما نجاسة خرء كل حيوان ) أراد بالنجاسة المغلظة ، لان الكلام فيها
ولانصراف الاطلاق إليها كما يأتي ، ولقوله : وقالا مخففة وأرد بالحيوان ما له روث أو خثي : أي
سواء كان مأكولا كالفرس والبقر ، أو لا كالحمام ، وإلا فخرء الآدمي وسباع البهائم متفق على تغليظه
كما في الفتح والبحر وغيرهما ، فافهم . قوله : ( وفي الشرنبلالية الخ ) عزاه فيها إلى مواهب الرحمن
لكن في النكت للعلامة قاسم : إن قول الإمام بالتغليظ رجحه في المبسوط وغيره ا ه . ولذا جرى
عليه أصحاب المتون . قوله : ( وطهرهما محمد آخرا ) أي في آخر أمره حين دخل الري مع الخليفة
ورأي بلوى الناس من امتلاء الطرق والخانات بها ، وقاس المشايخ على قوله هذا طين بخارى . فتح .
قوله : ( وبه قال مالك ) فيه أن يقول : ما أكل لحمه فبوله ورجيعه طاهر فقط : فلا يقول بطهارة روث
الحمار ط . قوله : ( كما في الظهيرية ) ونصها على ما في البحر : وإن أصابه بول الشاة وبول الآدمي
تجعل الخفيفة تبعا للغليظة اه . وظاهر ولو الخفيفة أكثر من الغليظة كما قاله ط .
قلت : لكن في القهستاني : تجمع النجاسة المتفرقة فتجعل الخفيفة عليظة إذا كانت نصفا أو
أقل من الغليظة كما في المنية ا ه . ونحوه ما في القنية : نصف النجاسة الخفيفة ونصف الغليظة
يجمعان ا ه .
ويمكن أن يقال : معنى الأول أنه إذا اختلطت الخفيفة بالغليظة جعلت تبعا للغليظة ، فإذا زادت
على الدرهم منعت الصلاة ، كما لو اختلطت الغليظة بماء طاهر ، ومعنى الثاني أنه إذا كان منهما
في موضع ولم يبلغ كل منهما بانفراده القدر المانع ، فترجع الغليظة لو كانت أكثر أو مساوية
للخفيفة ، فإذا زاد مجموعهما على الدرهم منع ، ولو كانت الخفيفة أكثر ترجحت ، فإذا بلغ مجموعهما
ربع الثوب منع .
والحاصل أنه إن اختلطا ترجح الغليظة مطلقا ، وإلا فإن تساويا أو زادت الغليظة فكذلك ، وإلا
حاشية رد المحتار — صفحة 346
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٤٦