جاري العادة أو حبلت من زوج آخر بطلت عدتها وفسد نكاحها واستأنفت بالحيض ، لان شرط الخليفة
تحقق الإياس عن الأصل وذلك بالعجز إلى الموت ، وهو ظاهر الرواية كما في الغاية ، واختاره في
الهداية فتعين المصير إليه . قاله في البحر بعد حكاية ستة أقوال مصححة ، وأقره المصنف ، لكن اختار
البهنسي ما اختاره الشهيد أنها إن رأته قبل تمام الأشهر استأنفت لا بعدها .
قلت : وهو ما اختار صدر الشريعة ومله خسرو والباقاني ، وأقره المصنف في باب الحيض ،
وعليه فالنكاح جائز ، وتعتد في المستقبل بالحيض كما صححه في الخلاصة وغيرها ، وفي الجوهرة
والمجتبى أنه الصحيح المختار ، وعليه الفتوى ، وفي تصحيح القدوري : وهذا التصحيح أولى من
تصحيح الهداية ، وفي النهر أنه أعد الروايات ا ه ح .
مطلب في أحكام المعذور
قوله : ( وصاحب عذر ) خبر مقدم وقوله : من به سلس بول مبتدأ مؤخر لأنه معرفة والأول
نكرة ، فافهم ، قال في النهر : قيل السلس بفتح اللام نفس الخارج ، وبكسرها من به هذا المرض .
قوله : ( لا يمكنه إمساكه ) أما إذا أمكنه خرج عن كونه صاحب عذر كما يأتي ط . قوله : ( أو استطلاق
بطن ) أي جريان ما فيه من الغائط . قوله : ( أو انفلات ريح ) هو من لا يملك جمع مقعدته لاسترخاء
فيها . نهر . قوله : ( أو بعينه رمد ) أي ويسيل منه الدمع ، ولم يقيد بذلك لأنه الغالب . قوله : ( أو بعينه رمد ) أي ويسيل منه الدمع ، ولم يقيد بذلك لأنه الغالب . قوله : ( أو عمش )
ضعف الرؤية مع سيلان الدمع في أكثر الأوقات ح عن القاموس . قوله : ( أو غرب ) قال المطرزي : هو
عرق في مجرى الدمع يسقى فلا ينقطع مثل الباسور . وعن الأصمعي : بعينه غرب إذا كانت تسيل
ولا تنقطع دموعها . والغرب بالتحريك ورم في المآقي ا ه . فافهم . قوله : ( وكذا كل ما يخرج بوجع الخ )
ظاهره يعم الانف إذا زكم ط . لكن صرحوا بأن ماء فم النائم طاهر ولو منتنا . فتأمل . وعبارة شرح
المنية : كل ما يخرج بعلة فالوجع غير قيد كما مر . وفي المجتبى : الدم والقيح والصديد وماء الجرح
والنفطة وماء البثرة والثدي والعين والاذن لعلة سواء على الأصح ا ه . وقدمنا في نواقض الوضوء على
البحر وغيره أن التقييد بالعلة ظاهر فيما إذا كان الخارج من هذه المواضع ماء فقط ، بخلاف ما إذا كان
قيحا أو صديدا ، وقدمنا هناك أيضا بقية المباحث المتعلقة بالدمع فراجعها . قوله : ( مفروضة ) احترز به
عن الوقت المهمل كما بين الطلوع والزوال فإنه وقت لصلاة غير مفروضة وهي العيد والضحى كما
سيشير إليه ، فلو استوعبه لا يصير معذورا وكذا لو استوعبه الانقطاع لا يكون برءا ، أفاده الرحمتي .
قوله : ( ولو حكما ) أي ولو كان الاستيعاب حكما بأن انقطع العذر في زمن يسير لا يمكنه فيه الوضوء
والصلاة فلا يشترط الاستيعاب الحقيقي في حق الابتداء كما حققه في الفتح والدرر ، خلافا لما فهمه
الزيلعي كما بسطه في البحر . قال الرحمتي : ثم هل يشترط أن لا يمكنا مع سننهما أو الاقتصار على
فرضهما ؟ يراجع ا ه . أقول : الظاهر الثاني . تأمل .
قوله : ( في حق الابتداء ) أي في حق ثبوته ابتداء .
قوله : ( في جزء من الوقت ) أي من كل وقت بعد ذلك الإستناب . إمداد . قوله : ( ولو مرة ) أي ليعلم