نعم نقل بعضهم أنه اتفق العلماء على أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد أربعة أشهر : أي عقبها
كما صرح به جماعة . وعن ابن عباس أنه بعد أربعة أشهر وعشرة أيام وبه أخذ أحمد ، ولا ينافي ذلك
ظهور الخلق قبل ذلك ، لان نفخ الروح إنما يكون بعد الخلق ، وتمام الكلام في ذلك مبسوط في
شرح الحديث الرابع من الأربعين النووية ، فراجعه . قوله : ( والأمة أم ولد ) أي إن ادعاه المولى .
قهستاني عن شرح الطحاوي . قوله : ( ويحنث به في تعليقه ) أي يقع المعلق من الطلاق والعتاق
وغيرهما بولادته ، بأن قال : إن ولدت فأنت طالق أو حرة . قهستاني . قوله : ( فليس بشئ ) قال
الرملي في حاشية المنح بعد كلام : وحاصله : أنه إن لم يظهر من خلقه شئ فلا حكم له من هذه الأحكام
، وإذا ظهر ولم يتم فلا يغسل ولا يصلى عليه ولا يسمى ، وتحصل له هذه الأحكام ، وإذا
تم ولم يستهل وقبل أن يخرج أكثر مات فظاهر الرواية لا يغسل أو لا يسمى ، والمختار
خلافه كما في الهداية ، ولا خلاف في عدم الصلاة عليه وعدم إرثه ويلف في خرقة ويدفن وفاقا .
وإذا خرج كله أو أكثره حيا ثم مات فلا خلاف في غسله والصلاة عليه وتسميته ، وير ث ويورث ،
إلى غير ذلك من الأحكام المتعلقة بالآدمي الحي الكامل ا ه .
قلت : لكن قوله : والمختار خلافه ، إنما هو فيمن لم يتم خلقه ، أما من تم فلا خلاف في أنه
يغسل كما سيأتي تحريره في الجنائز إن شاء الله تعالى . قوله : ( والمرئي ) أي الدم المرئي مع السقط
الذي لم يظهر من خلقه شئ . قوله : ( وتقدم ) أي وجد قبله بعد حيضها السابق ، ليصير فاصلا بين
الحيضتين . وزاد في النهاية قيدا آخر ، وهو أن يوافق تمام عادتها ، ولعله مبني على أن العادة لا
تنتقل بمرة ، والمعتمد خلافه ، فتأمل . قوله : ( وإلا استحاضة ) أي إن لم يدم ثلاثا وتقدمه طهر تام ،
أو دام ثلاثا ولم يتقدمه طهر تام ، أو لم يدم ثلاثا ولا تقدمه طهر تام ح . قوله : ( ولو لم يدر حاله
الخ ) أي لا يدري أمستبين هو أم لا ؟ بأن أسقطت في المخرج واستمر بها الدم ، فإذا كان مثلا
حيضها عشرة وطهرها عشرين ونفاسها أربعين ، فإن أسقطت من أول أيام حيضها تترك الصلاة عشرة
بيقين لأنها إما حائض أو نفساء ، ثم تغتسل وتصلي عشرين بالشك لاحتمال كونها نفساء أو طاهرة ،
ثم تترك الصلاة عشرة بيقين لأنها إنما نفساء أو حائض ثم تغتسل وتصلي عشرين بيقين لاستيفاء
الأربعين ، ثم بعد ذلك دأبها حيضها عشرة وطهرها عشرون ، وإن أسقطت بعد أيام حيضها فإنها
تصلي من ذلك الوقت قدر عادتها في الطهر بالشك ثم تترك قدر عادتها في الحيض بيقين .
وحاصل هذا كله أن لا حكم للشك ، ويجب الاحتياط ا ه . من البحر وغيره . وتمام تفاريع
المسألة في التاترخانية ، ونبه في الفتح على أن في كثير من نسخ الخلاصة غلطا في التصوير من
النساخ . قوله : ( ولا عدم أيام حملها ) هذا زاده في النهر بقوله : وكان ينبغي أن يقال : ولم تعلم عدد
أيام حملها بانقطاع الحيض عنها . أما لو لم تره مائة وعشرين يوما ثم أسقطته في المخرج كان مستبين
الخلق ا ه . قوله : ( تدع الصلاة أيام حيضها بيقين ) أي في الأيام التي لا تتيقن فيها بالطهر ،
فيشمل ما يحتمل المرئي فيها أنه حيض أو نفاس كالعشرة الأولى من الأربعين والعشرة الأخيرة وما
تتيقن أنه حيض فقط ، وقوله : ثم تغتسل الخ أي في الأيام التي تتردد فيها بين النفاس والطهر أو
حاشية رد المحتار — صفحة 327
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٢٧