تتيقن فيها بالطهر فقط ، فلله در هذا الشارح فقد أدى جميع ما قدمناه عن البحر وغيره مع زيادة في
النهر ، وأن صلاتها صلاة المعذور بأوجز عبارة ، فافهم .
مطلب في أحكام الآيسة
قوله : ( ولا يحد إياس بمدة ) هذا رواية عن أبي حنيفة كما في عدة الفتح عن المحيط ح .
ثم إن الإياس مأخوذ من اليأس وهو السقوط ضد الرجاء . قال المطرزي : أصله إيئاس على
وزن إفعال من أياسة : إذا جعله يائسا منقطع الرجاء ، فكأن الشرع جعلها منقطعة الرجاء عن رؤية
الدم ، حذفت الهمزة التي هي عين الكلمة تخفيفا ا ه . نوح . قوله : ( مثلها ) قال في الفتح فباب
العدة : يمكن أن يكون المراد المماثلة في تركيب البدن والسمن والهزال ا ه . ويقال : لا بد أن يعتبر
مع ذلك جنسها لما ذكره بعد في الفتح عن محمد أنه قدره في الروميات بخمس وخمسين وفي غيرهن
بستين ، وربما يعتبر القطر أيضا ، فليحرر . رحمتي . قوله : ( فإذا بلغته ) فلو لم تبلغه وانقطع دمها
فعدتها بالحيض ، لان الطهر لا حد لأكثره . رحمتي .
وعليه فالمرضع التي لا ترى الدم في مدة إرضاعها ، لا تنقضي عدتها إلا بالحيض كما سيأتي
التصريح به في باب العدة .
وقال في السراج : سئل بعض المشايخ عن المرضعة إذا لم ترى حيضا فعالجته حتى رأت صفرة
في أيام الحيض ، قال : هو حيض تنقضي به العدة ا ه . قوله : ( وانقطع دمها ) أما لو بلغته والدم يأتيها
فليست بآيسة ، ومعناها إذا رأت الدم على العادة لأنه حينئذ ظاهر في أنه ذلك المعتاد ، وعود العادة
يبطل الإياس ، ثم فسر بعضهم هذا بأن تراه سائلا كثيرا احترازا عما إذا رأت بلة يسيرة ونحوه ، وقيدوه
بأن يكون أحمر أو أسود ، فلو أصفر أو أخضر أو تربية لا يكون حيضا ، ومنهم من لم يتصرف فيه فقال :
إذا رأته على العادة الجارية وهو يفيد أنها إذا كانت عادتها قبل الإياس أصفر فرأته
كذلك أو علقا فرأته كذلك كان حيضا ا ه . فتح من العدة ، والذي يظهر هو الثاني . رحمتي . قوله : ( حكم بإياسها ) فائدة هذا
الحكم الاعتداد بالأشهر إذا لم تر في أثنائها دما الخ ط . قوله : ( وحده ) أي المصنف في باب العدة .
قال في البحر : وهو قول مشايخ بخارى وخوارزم ح ، وبخط الشارح في هامش الخزائن . قال
قاضيخان وغيره : وعليه الفتوى . وفي نكت العلامة قاسم عن المفيد أنه المختار ، ومثله في الفيض
وغيره ا ه . قوله : ( أي المدة المذكورة ) وهي الخمسون أو الخمسة والخمسون ط . قوله : ( فليس
بحيض ) ولا يبطل به الاعتداد بالأشهر ط . قوله : ( دما خالصا ) أي كالأسود والأحمر القاضي درر . قال
الرحمتي : وتقدم عن الفتح أنه لو لم يكن خالصا وكانت عادتها كذلك قبل الإياس يكون حيضا . قوله :
( حتى يبطل ) تفريع على الاستثناء . قوله : ( لكن قبل تمامها ) أي تمام العدة بالأشهر لا بعده . أي بعد
تمام الاعتداد ط . قوله : ( وسنحققه في العدة ) عبارته هناك : آيسة اعتدت بالأشهر ثم عاد دمها على