تشبيه الألسنة بها تأمل . قوله : ( ونفائس تصانيفهم الخ ) النفائس جمع نفيسة . يقال : شئ نفيس أي
يتنافس فيه ويرغب ، وهو من إضافة الصفة إلى الموصوف مرفوع بالعطف على اسم أضحى أو على
الابتدائية ، والواو للاستئناف أو للحال ، ومعرضة بتشديد الراء منصوب على أنه خبر أضحى ، أو
مرفوع على أنه خبر المبتدأ ، وبأيديهم متعلق به : أي ، منصوبة بأيديهم ، من قولهم جعلت الشئ
عرضة له : أي نصبته ، أو بفتح الراء مخففة من أعرض بمعنى أظهر ، أي مظهرة في أيديهم ، والضمير
للحساد ، وجملة تنتهب : أي الحساد بالبناء للمعلوم حالية أو خبر بعد خبر ، أو هي الخبر ومعرضة
حال ، ورميها بالكساد كناية عن هجرها أو ذمها . والمعنى : أن الحساد لا يستغنون عنها ، بل ينتهبون
فوائدها وينتفعون بها ثم يذمونها ويقولون إنها سلعة كاسدة . قوله : ( أخا العلم ) منادى على حذف أداة
النداء ، والأخ : من النسب والصديق والصاحب كما في القاموس ، والمراد الأخير . قوله : ( بعيب )
مصدر مضاف إلى مفعوله ، وإن جعل العيب اسما لما يوجب الذم فهو على تقدير المضاف : أي
بذكر عيب ط . قوله : ( مصنف ) بكسر النون أو بفتحها . قوله : ( ولم تتيقن ) جملة حالية ط . قوله :
( منه ) متعلق بمحذوف صفة لزلة ، وجملة تعرف صفة ثانية أو حال ، أو منه متعلق بتعرف ، والجملة
صفة لزلة . قوله : ( فكم ) خبرية للتكثير في محل رفع مبتدأ ، والجملة بعدها خبر كما هو القاعدة فيما
إذا وليها فعل متعد أخذ مفعوله ، فافهم . قوله : ( بعقله ) الباء للالة : أي إن عقله هو الآلة في
الافساد ط . قوله ( وكم حرف ) التحريف : التغيير ، والتصحيف : الخطأ في الصحيفة . قاموس .
لكن في شرح ألفية العراقي للقاضي زكريا : التحريف : الخطأ في الحروف بالشكل ، والتصحيف :
الخطأ فيها بالنقط ، واللحن : الخطأ في الاعراب اه .
وفي تعريفات السيد : تجنيس التحريف هو أن يكون الاختلاف في الهيئة كبرد وبرد ، وتجنيس
التصحيف أن يكون الفارق نقطة كأنقى وألقى اه . قوله : ( أضحى لمعنى مغيرا ) اللام في ( لمعنى )
زائدة للتقوية لتقدم المفعول على عامله ، مع أن العامل محمول على الفعل فضعف عن المعمول ،
وتغيير الناسخ المعنى بسبب تغييره الألفاظ ، وجملة وجاء الخ مؤكدة ، وهذا معنى ما يقال : الناسخ
عدو المؤلف . قوله : ( من هذا ) أي التأليف . قوله : ( أن يدرج ) أي يجري . وفي القاموس : درجت
الريح بالحصي : أي ، جرت عليه جريا شديدا . قوله : ( من المصنفين والمؤلفين ) التأليف : جعل
الأشياء الكثيرة بحيث يطلق عليها اسم الواحد ، سواء كان لبعضها نسبة إلى بعض بالتقدم والتأخر أو
لا ، وعليه فيكون التأليف أعم من الترتيب اه . تعريفات السيد . قيل : وأعم من التصنيف لأنه مطلق
الضم ، والتصنيف جعل كل صنف على حدة . وقيل المؤلف من يجمع كلام غيره ، والمصنف من
يجمع مبتكرات أفكاره ، وهو معنى ما قيل : واضح العلم أولى باسم المصنف من المؤلف . قوله :
حاشية رد المحتار — صفحة 32
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٢