موضع من العشرة ولا رأي لها في ذلك تصلي ثلاثة أيام من أول العشرة بالوضوء لوقت كل صلاة
للتردد بين الطهر والحيض ، ثم تصلي بعدها إلى آخر الشهر بالغسل لوقت كل صلاة للتردد بين
الطهر والخروج من الحيض ، وإن أربعة في عشرة تصلي أربعة من أول العشرة بالوضوء ثم
بالاغتسال إلى آخر العشرة لما قلنا ، وقس عليه الخمسة ، وإن ستة في عشرة تتيقن بالحيض في
الخامس والسادس ، فتترك فيهما الصلاة وتصلي في الأربعة التي قبلهما بالوضوء وفي التي بعدهما
بالغسل ، وإن سبعة في عشرة تتيقن بالحيض في أربعة بعد الثلاثة الأول ، وإن ثمانية فيها تتيقن به
في ستة بعد الأولين ، وإن تسعة فيها تتيقن به في ثمانية بعد الأول ، فتترك الصلاة في المتيقن
وتصلي بالوضوء فيما قبله وبالغسل فيما بعده لما قلناه . بركوي وتاترخانية . قوله : ( أو بهما ) أي
العدد والمكان ، بأن لم تعلم عدد أيامها ولا مكانها من الشهر ، وحكمها ما ذكره بعده . قوله :
( وحاصله الخ ) أي حاصل حكم المضلة بأنواعها ، فقد صرح البركوي بأنه حكم الاضلال العام .
قوله : ( أنها تتحرى ) أي إن وقع تحريها على طهر تعطي حكم الطاهرات ، وإن كان على حيض تعطي
حكمه ا ه . ح : أي لان غلبة الظن من الأدلة الشرعية . درر . قوله : ( ومتى ترددت ) أي إن لم
يغلب ظنها على شئ فعليها الاخذ بالأحوط في الاحكام . بركوي . قوله : ( بين حيض الخ ) أي لم
يترجح عندها أنها متلبسة بالحيض أو أنها داخلة فيه أو أنها طاهرة بل تساوت الثلاثة في ظنها .
والظاهر أن قوله : ودخول فيه لا فائدة فيه ، ولذا لم يذكره في البحر . قوله : ( تتوضأ لكل صلاة )
لأنها لما احتمل أنها طاهرة وأنها حائض فقد استوى فعل الصلاة وتركها في الحل والحرمة ، والباب
باب العبادة ، فيحتاط فيها وتصلي ، لأنها إن صلتها وليست عليها يكون خيرا من أن تتركها وهي
عليها . تاترخانية . ثم إن عبارة البحر والتاترخانية والبركوية : تتوضأ لوقت كل صلاة ، فتنبه . قوله :
( وإن بينهما ) أي بين الحيض والطهر كما في البحر ، وقوله : والدخول فيه أي في الطهر ، وعبر في
البحر بالخروج عن الحيض ، وهو بمعناه .
ومثال هذه القاعدة والتي قبلها : امرأة تذكر أن حيضها في كل شهر مرة وانقطاعة في النصف
الأخير ولا تذكر غير ذلك ، فإنها في النصف الأول تتردد بين الحيض والطهر ، وفي الثاني بينهما
والدخول في الطهر . وأما إذا لم تذكر شيئا أصلا فهي مرددة في كل زمان بين الطهر والحيض ،
فحكمها حكم التردد بينهما والدخول في الطهر . قوله : ( تغتسل لكل صلاة ) لجواز أنه وقت الخروج
من الحيض والدخول في الطهر كما في البحر .
قال في التاترخانية : وعن الفقيه أبي سهل أنها إذا اغتسلت في وقت صلاة وصلت ثم اغتسلت
في وقت الأخرى أعادت الأولى قبل الوقتية ، وهكذا تصنع في وقت كل صلاة احتياطا ا ه .
لاحتمال حيضها في وقت الأول وطهرها قبل خروجه ، فيلزمها القضاء احتياطا ، واختاره البركوي .
تنبيه تعبير الشارح بقوله : لكل صلاة موافق لما في البحر والفتح ، وعبر البركوي في
رسالته بقوله : لوقت كل صلاة . وقال في حواشيه عليها : هذا استحسان ، والقياس أن تغتسل في كل
ساعة لأنه ما من ساعة إلا ويحتمل أنه وقت خروجها من الحيض . وقال السرخسي في المحيط
حاشية رد المحتار — صفحة 310
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣١٠