والنسفي : الصحيح أنها تغتسل لكل صلاة ، وفيما قالاه حرج بين ، مع أن الاحتمال باق بما قالاه
لجواز الانقطاع في أثناء الصلاة أو بعد الغسل قبل الشروع فيها ، فاخترنا الاستحسان ، وقد قال به
البعض ، وقدمه برهان الدين في المحيط ، وتداركنا ذلك الاحتمال باختيار قول أبي سهل : إنها تعيد كل
صلاة في وقت أخرى قبل الوقتية ، فتتيقن بالطهارة في إحداهما لو وقعت في طهرا ه . أقول : وهو
تحقيق بالقبول حقيق . قوله : ( وتترك غير مؤكدة الخ ) متعلق بقوله : وإن بينهما الخ ذكره ح وط .
أقول : وهو تخصيص بلا مخصص ، إذ لا فرق يظهر ويحتاج إلى نقل فليراجع ، وإنما لا تترك
السنن المؤكدة ومثلها الواجب بالأولى ، لكونها شرعت جبرا لنقصان يمكن في الفرائض ، فيكون
حكمها حكم الفرائض .
ثم اعلم أنها تقرأ في كل ركعة الفاتحة وسورة قصيرة ، وتقرأ في الأخريين من الفرض الفاتحة
في الصحيح ، وتقرأ القنوت وسائر الدعوات . بركوية وغيرها . قوله : ( ومسجدا وجماعا ) أي تتركهما ،
بأن لا تدخل المسجد : أي إلا لطواف كما يعلم مما بعده ، ولا تمكن زوجها من جماعها ، وكذا لا
تمس المصحف ولا تصوم تطوعا ، وإن سمعت سجدة فسجدت للحال سقطت ، لأنها لو طاهرة صح
أداؤها وإلا لم تلزمها ، وإن أخرتها أعادتها بعد عشرة أيام للتيقن بالأداء في الطهر في إحدى المرتين ،
وإن كانت عليها صلاة فائتة فقضتها فعليها إعادتها بعد عشرة أيام قبل أن تزيد على خمسة عشر ، وإلا
احتمل عود حيضها . تاترخانية وبركويه وبحر . قوله : ( ثم تقضي عشرين يوما ) أي لاحتمال أن
الحيض عشرة أيام في رمضان وعشرة أيام في العشرين التي قضتها ا ه . ح . قوله : ( إن علمت
بدايته ليلا ) لأنه إن بدا ليلا ختم ليلا وبين الليلتين عشرة ، فلم يفسد من صومها سوى عشرة أيام في
رمضان وعشرة في القضاء ح . قوله : ( وإلا ) أي وإن علمت بدايته نهارا ، وذلك لأنه إن بدأ نهارا ختم
نهار حادي عشر الأول ، فيفسد أحد عشر يوما من صومها في رمضان ومثلها في القضاء ح . ومثله ما
إذا لم تعلم شيئا كما في الخزائن .
ثم اعمل أن هذا إن علمت أنها تحيض في كل شهر مرة ، وإلا فإن لم تعلم أن ابتداء حيضها
بالليل أو بالنهار ، أو علمت أنه بالنهار وكان رمضان كاملا قضت اثنين وثلاثين ( 1 ) إن قضت موصولا
برمضان : أي في ثاني شوال ، وإن مفصولا فثمانية وثلاثين ، وإن كان رمضان ناقصا تقضي في
الوصل اثنين وثلاثين ، وفي الفصل سبعة وثلاثين ، وإن علمت أن ابتداءه بالليل والشهر كامل تقضي
في الوصل والفصل خمسة وعشرين ، وإن كان ناقصا ففي الوصل عشرين وفي الفصل أربعة وعشرين .
وتمام المسائل في البركويه وتوجيهها في شرحنا عليها ، وكذا في البحر لكن فيه تحريف وسقط
فليتنبه له . قوله : ( ولصدر ) بالتحريك : هو طواف الوداع ، وهو واجب على غير المكي ، وسكت
عن طواف التحية لأنه سنة فتتركه . قوله : ( ولا تعيده ) لأنها إن كانت طاهرة فقد سقط ، وإلا فلا يجب
هامش
( 1 ) قوله : ( قضت اثنين وثلاثين الخ ) اي لجواز حيضها في أوله نهارا فيفسد أحد عشر وفي آخره ، فتفسد خمسة ويوم العيد
سادس حيضها فلا تصومه ، ثم لا يجزيها خسمة بعده ، ثم تجزى أربعة عشر ، ثم يجزي في اليومين والجملة اثنان وثلاثون .
وأمل لو فصلت فلا يجزيها صومها في أحد عشر من رمضان ، ثم يجزي في أربعة عشر ، ثم لا يجزي في أحد عشر ،
ثم يجزي في يوم والجملة ثمانية وثلاثون . وعلى هذا التخريج ا ه . منه .