ثم رفعته بعده تقضي الصوم عنده خلافا لهما : يعني إذا لم يحاذ حرف الفرج الداخل ، فإن حاذته البلة
من الكرسف كان حيضا ونفاسا اتفاقا ، وكذا الحدث بالبول ا ه . بحر . قوله : ( نصاب الطهر ) أي خمسة
عشر يوما فأكثر . قوله : ( ولو حكما ) كما إذا كانت بين الحيضتين مشغولة بدم الاستحاضة فإنها طاهرة
حكما ا ه . ح . قوله : ( وعدم نقصه ) أي الدم عن أقله وهو ثلاثة أيام كما يأتي ط . قوله : ( بالبروز )
أي بوجود الركن على ما بيننا . قوله : ( فبه ) أي فبالبروز تترك الصلاة وتثبت بقية الاحكام ، ولكن هذا ما
دام مستمرا لما سيأتي من أنه لو انقطع لدون أقله تتوضأ وتصلي الخ . قوله : ( ولو مبتدأة ) أي التي لم
يسبق لها حيض في سن بلوغها ، وأقله في المختار تسع ، وعليه الفتوى : أي فإنها تترك الصلاة والصوم
عند أكثر مشايخ بخارى . وعن أبي حنيفة : لا تترك حتى يستمر ثلاثة أيام . بحر . قوله : ( لان الأصل
الصحة ) أي صحة لمرض الجسم ، والمقتضى للاستحاضة عارض ، وهذا تعليل لقوله فبه تترك
الصلاة الخ ط . قوله : ( أقله ) أي مدة أقله أو أقل مدته على طريق الاستخدام . قهستاني : أي حيث
رجع الضمير إلى الحيض بمعنى المدة ط . أو أقل الحيض ، وقوله : ثلاثة بالرفع على الوجهين
الأولين ، وبالنصب على الظرفية على الثالث ، فافهم . قوله : ( فالإضافة الخ ) أي إضافة الليالي إلى
ضمير الأيام الثلاث لبيان أن المراد مجرد كونها ثلاثا لا كونها تلك الأيام ، فلو رأته في أول النهار يكمل
كل يوم بالليلة المستقبلة ، ولذا صرح الشارح بلفظ الثلاث ، فالتفريع عليه ظاهر ، فافهم . قوله :
( بالساعات ) وهي اثنتان وسبعون ساعة ، والفلكية هي التي كل ساعة منها خمس عشرة درجة وتسمى
المعتدلة أيضا . واحترز به عن الساعات اللغوية ، ومعناها الزمان القليل ، وعن الساعات الزمانية وتسمى
المعوجة وهي التي كل ساعة منها جزء من اثني عشر جزءا من اليوم الذي هو من طلوع الشمس إلى
غروبها ، أو الليل الذي هو من غروب الشمس إلى طلوعها ، فتارة تساوي الفلكية كما في يومي الحمل
والميزان ، وتارة تزيد عليها كما في أيام البروج الشمالية وليالي البروج الجنوبية ، وتارة تنقص عنها كما
في ليالي البروج الشمالية وأيام البروج الجنوبية ح .
ثم اعلم أنه لا يشترط استمرار الدم فيها بحيث لا ينقطع ساعة ، لان ذلك لا يكون إلا نادرا
بل انقطاعه ساعة أو ساعتين فصاعدا غير مبطل ، كذا في المستصفى . بحر : أي لان العبرة لأوله
وآخره كما سيأتي . قوله : ( كذا رواه الدارقطني وغيره ) الإشارة إلى تقدير الأقل والأكثر ، وقد روي
ذلك عن ستة من الصحابة بطرق متعددة فيها مقال يرتفع بها الضعيف إلى الحسن ، كما بسط ذلك
الكمال والعيني في شرح الهداية ، ولخصه في البحر . قوله : ( والناقص الخ ) أي ولو بيسير . قال
القهستاني : فلو رأت المبتدأة الدم حين طلع نصف قرص الشمس وانقطع في اليوم الرابع حين طلع
ربعه كان استحاضة إلى أن يطلع نصفه فحينئذ يكون حيضا . والمعتادة بخمسة مثلا إذا رأت الدم حين
طلع نصفه وانقطع في الحادي عشر حين طلع ثلثاه ، فالزائد على الخمسة استحاضة ، لأنه زاد على
العشرة بقدر السدس ا ه : أي سدس القرص . قوله : ( والزائد على أكثره ) اي في حق المبتداة ، اما
حاشية رد المحتار — صفحة 307
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٠٧