كثرة وقوعه بالنسبة إلى أخويه . قوله : ( وأصالته ) أي ولكونه أصلا في هذا الباب في بيان الاحكام ،
والأصل يطلق على الكثير الغالب . قوله : ( وإلا ) أي وإن لم نقل إنه عنون به وحده لما ذكر لكان
المناسب ذكر غيره أيضا ، فإن الدماء المبحوث عنها هنا ثلاثة . قوله : ( وإلا فاستحاضة ) ( 1 ) أي وإن لم
يكن واحدا منهما فهو استحاضة ، وخص ما عداهما بالاستحاضة للرد على من سمى ما تراه الصغيرة دم
فساد لا استحاضة . قوله : ( هو لغة السيلان ) ويقال حاض الوادي : إذا سال ، وسمي حيضا لسيلانه في
أوقاته . قوله : ( بأنه من الاحداث ) أي إن مسماه الحدث الكائن من الدم كالجنابة اسم للحدث الخاص
لا للماء الخاص . بحر . قوله : ( مانعية شرعية ) أي صفة شرعية مانعة عما تشترط له الطهارة ،
كالصلاة ، ومس المصحف ، وعن الصوم ، ودخول المسجد ، والقربان بسبب الدم المذكور . قوله :
( وعلى القول الخ ) ظاهر المتون اختياره ، قيل ولا ثمرة لهذا الاختلاف . قوله : ( دم ) شمل الدم
الحقيقي والحكمي . بحر : أي كالطهر المتخلل بين الدمين ، فلا يرد أنه يلزم عليه أن لا تسمى المرأة
حائضا في غير وقت درور الدم ، فافهم . قوله : ( خرج الاستحاضة ) أي بناء على أن المراد بالرحم وعاء
الولد لا الفرج ، خلافا لما في البحر ، وخرج دم الرعاف والجراحات وما يخرج من دبرها وإن ندب
إمساك زوجها عنها واغتسالها منه ، وإما يخرج من رحم غير الآدمية كالأرنب والضبع والخفاش ، قالوا :
ولا يحيض غيرها من الحيوانات . نهر . وكان الأولى للمصنف أن يقول : رحم امرأة كما في الكنز
لاخراج الأخير . قوله : ( ومنه ) أي من الاستحاضة ، وذكر الضمير نظرا لكونها دما ط . قوله : ( صغيرة )
هي كما يأتي : من لم تبلغ تسع سنين على المعتمد . قوله : ( وآيسة ) سيأتي بيانها متنا وشرحا . قوله :
( ومشكل ) أي خنثى مشكل . قال في الظهيرية ما نصه : الخنثى المشكل إذا خرج منه المني والدم
فالعبرة للمني دون الدم ا ه . وكأنه لان المني لا يشتبه بغيره بخلاف الحيض فيشتبه بالاستحاضة
ا ه . ح . وهل اعتباره في زوال الاشكال أو في لزوم الغسل منه فقط لأنه يستوي فيه الذكر والأنثى فلا
يدل على الذكورة ؟ فليراجع . وعلى الثاني فوجه تسمية الشارح هذا الدم استحاضة ظاهر بخلافه على
الأول ، فتأمل . قوله : ( ابتلاء الله لحواء الخ ) أي وبقي في بناتها إلى يوم القيامة وما قيل إنه أول ما
أرسل الحيض علي بني إسرائيل فقد رده البخاري بقوله : وحديث النبي ( ص ) أكبر ، وهو ما رواه عن
عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله ( ص ) في الحيض : هذا شئ كتبه الله علي بنات آدم قال
النووي : أي إنه عام في جميع بنات آدم . قوله : ( وركنه بروز الدم من الرحم ) أي ظهوره منه إلى خارج
الفرج الداخل ، فلو نزل إلى الفرج الداخل فليس بحيض في ظاهر الرواية ، وبه بفتى . قهستاني وعن
محمد بالإحساس به . وثمرته فيما لو توضأت ووضعت الكرسف ثم أحست بنزول الدم إليه قبل الغروب
هامش
( 1 ) قوله : ( والا فاستحاضة ) هكذا بخطه ، والذي في نسخ الشارح التي بيدي : والا فهي ثلاث حيض ونفاس واستحاضة
الخ ، وليحرر ا ه . مصححه .