التفصيل كما في المضمرات ، وعند محمد يعيد على كل حال . قهستاني . قوله : ( أو زوال شمس )
هذا إذا كان إماما أو مأموما .
واعلم أنه سيأتي أن صلاة العيد تؤخر لعذر في الفطر الثاني ، وفي الأضحى للثالث ، فإذا
اجتمع الناس في اليوم الأول قبيل الزوال والامام بغير وضوء وكانت بحيث لو توضأ زالت الشمس ،
فهل يكون ذلك عذرا ويؤخر ولا يتيمم أم يتيمم ولا يؤخر ؟ لكن قول الشارح لان المناط خوف
الفوت لا بد إلى بدل يقتضي التأخير فليراجع ا ه . ح .
أقول : سيصرح الشارح هناك بأنها قضاء في اليوم الثاني ، ولم يجعلوها هنا كالوقتية التي يخلفها
القضاء ، بل صرحوا بمخالفتها لها ، وبأنها تفوت بزوال الشمس ، فيعلم منه أنها لا تؤخر لما ذكره ، هذا
ما ظهر لي فتأمله وانظر ما علقناه على البحر ( 1 ) . قوله : ( ولو كان يبني بناء ) كذا في النهر ، وفيه إشارة
إلى أن قوله بناء مفعول مطلق ، ويحتمل جعله حالا : أي ولو كان تيممه في حال كونه بانيا ، ويجوز
كونه مفعولا لأجله كما تقتضيه عبارة الدرر ، لكنه مبني على ما ارتضاه المحقق الرضي من أنه لا يلزم
فيه أن يكون فعلا قلبيا . قوله : ( بعد شروعه متوضئا الخ ) في المسألة تفصيل مبسوط في البحر .
وحاصله ما ذكره القهستاني بقوله : إن سبق الحدث في المصلي قبل الصلاة ، فإن رجا إدراك
شئ منها بعد الوضوء لا يتيمم ، وإن شرع : فإن خاف زوال الشمس تيمم بالاجماع ، وإلا فإن رجا
إدراكه لا يتيمم ، وإلا فإن شرع به تيمم إجماعا ، وإن شرع بالوضوء فكذلك عنده خلافا لهما اه .
وهو محمول على ما إذا خاف خروج الوقت إذا وهب يتوضأ ، وإلا فلا بد من الوضوء لامن الفوات
لأنه يمكنه إكمال صلاته بعد سلام إمامه . تأمل . وقد اقتصروا في تصوير مسألة البناء على صلاة
العيد ، وذكر في الامداد أنه ليس للاحتراز عن الجناز ، لان العلة فيهما واحدة . قوله : ( في الأصح )
يرجع إلى قوله : بعد شروعه متوضئا وإلى قوله : بلا فرق ومقابل الأصح في الأول قولهما ،
ومقابله في الثاني ما روى الحسن عن الامام أن الامام لا يتيمم ط . قوله : ( لان المناط ) أي الذي
تعلق به الحكم المذكور وهو التيمم لخوف فوت الصلاة بلا بعد عن الماء . قوله : ( فجاز لكسوف
الخ ) تفريع على التعليل ، ومراده به ما يعم الخسوف ط . وهذا إلى قوله : وحدها ذكره العلامة ابن
أمير حاج الحلبي في الحلية بحثا ، وأقره في البحر والنهر . قوله : ( وسنن رواتب ) كالسنن التي بعد
الظهر والمغرب والعشاء والجمعة إذا أخرها بحيث لو توضأ فات وقتها فله التيمم . قال ط : والظاهر
أن المستحب كذلك لفوته بفوت وقته ، كما إذا ضاق وقت الضحى عنه وعن الوضوء فيتيمم له .
قوله : خاف فوتها وحدها ) أي فيتيمم على قياس قولهما ، أما على قياس قول محمد فلا لأنها إذا فاتته
لاشتغاله بالفريضة مع الجماعة يقضيها بعد ارتفاع الشمس عنده ، وعندهما لا يقضيها أصلا . بحر .
هامش
( 1 ) قوله : ( وانظر ما علقناه على البحر ) الذي علقناه عليه ، هو انه قد يقال : انها لما كانت تصلي بجمع حافل ، فلو أخرت
لهذا العذر ربما يؤدي إلى فوتها بالكلية ، بخلاف ما إذا أخرت لعذر فتنة أو عدم ثبوت رؤية الهلال الا بعد الزوال ،
فان كل الناس يستعدون لصلاتها في اليوم الثاني ، وعدم تصريحهم بان ذلك من الاعذار التي تؤخر لأجلها دليل على أنه
ليس منها تأمل ا ه . منه .