فيجوز وإن أشبه النبات ، فاغتنم هذا التحرير . قوله : ( ولا بمنطبع ) هو ما يقطع ويلين كالحديد .
منح . قوله : ( وزجاج ) أي المتخذ من الرمل وغيره . بحر . قوله : ( ومترمد ) أي ما يحترق بالنار فيصير
رمادا . بحر . قوله : ( إلا رماد الحجر ) كجص وكلس . قوله : ( كحجر ) تنظير لا تمثيل قوله : ( أو
مغسول ) مبالغة في عدم اشتراط التراب . قوله : ( غير مدهونة أو مدهونة بصبغ هو من جنس الأرض
كما يستفاد من البحر كالمدهونة بالطفل والمغرة ط . قوله : ( غير مغلوب بماء ) أما إذا صار مغلوبا
بالماء فلا يجوز التيمم به . بحر ، بل يتوضأ به حيث كان رقيقا سيالا يجري على العضو . رملي .
وسيذكر أن المساوي كالمغلوب . قوله : ( لكن لا ينبغي الخ ) هذا ما حرره الرملي وصاحب النهر من
عبارة الولوالجية ، خلافا لما فهمه منها في البحر من عدم الجواز قبل خوف خروج الوقت ، وظاهره
أنه أراد به عدم الصحة .
وحاصل ما في الولوالجية أنه إذا لم يجد إلا الطين لطخ ثوبه منه فإذا جف تيمم به ، وإن ذهب
الوقت قبل أن يجف لا يتيمم به عند أبي يوسف ، لان عنده لا يجوز إلا بالتراب أو الرمل . وعند أبي
حنيفة : إن خاف ذهاب الوقت تيمم به لان التيمم بالطين عنده جائز ، وإلا فلا ، كي لا يتلطخ بوجهه
فيصير مثله ا ه . وبه يظهر معنى ما ذكره الشارح . قوله : ( ومعادن ) جمع معدن كمجلس ، منبت
الجواهر من ذهب ونحوه . قاموس . قوله : ( في محالها ) أي ما دامت في الأرض لم يصنع منها
شئ ، وبعد السبك لا يجوز . زيلعي . قوله : ( فيجوز الخ ) أي إذا كانت الغلبة للتراب كما في الحلية
عن المحيط ، ولعل من أطلق بناه على أنها ما دامت في محالها تكون مغلوبة بالتراب . بخلاف ما إذا
أخذت للسبك ، لان العادة إخراج التراب منها ، فافهم . وأفاد أن ذات المعدن لا يجوز التيمم به ، قال
في البحر : لأنه ليس بتبع للماء وحده حتى يقوم مقامه ولا للتراب كذلك ، وإنما هو مركب من
العناصر الأربعة فليس له اختصاص بشئ منها حتى يقوم مقامه . قوله : ( وقيده الأسبيجابي الخ ) كذا
في النهر ، وظاهره أن الضمير راجع إلى التيمم بالمعادن ، لكن إذا كانت مغلوبة بالتراب لا يحتاج إلى
هذا القيد . وعبارة الأسبيجابي كما في البحر : ولو أن الحنطة أو الشئ الذي لا يجوز عليه التيمم إذا
كان عليه التراب فضرب يده عليه وتيمم ينظر : إن كان يستبين أثره بمده عليه جاز ، وإلا فلا . قوله :
( وكذا الخ ) قال في البحر بعد عبارة الأسبيجابي التي ذكرناها : وبهذا يعلم حكم التيمم على جوخة
أو بساط عليه غبار . فالظاهر عدم الجواز لقلة وجود هذا الشرط في نحو الجوخة ، فليتنبه له ا ه .
وقال محشيه الرملي : بل الظاهر التفصيل ، إن استبان أثره جاز ، وإلا فلا لوجود الشرط خصوصا في
ثياب ذوي الاشغال ا ه . وهو حسن فلذا جزم به الشارح .
وفي التاترخانية : وصورة التيمم بالغبار أن يضرب بيديه ثوبا أو نحوه من الأعيان الطاهرة التي
عليها غبار ، فإذا وقع الغبار على يديه تيمم أو ينفض ثوبه حتى يرتفع غباره فيرفع يديه في الغبار في
الهواء ، فإذا وقع الغبار على يديه تيمم اه .
حاشية رد المحتار — صفحة 259
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٥٩