أنه من ملحقات الشارح على نسخته الثانية . قوله : ( أنه يجوز ) بدل من ما أو من الضابط . قوله :
( ولو مع وجود الماء ) غير مسلم كما علمت . قوله : ( فلا يجوز ) أي التيمم لمس مصحف ، سواء كان
عن حدث أو عن جنابة . قوله : ( فكالأول ) أي كالذي لا تشترط له الطهارة فيتيمم له مع وجود
الماء ط . قوله : ( فكالثاني ) وهو ما تشترط له الطهارة ط . قوله : ( لم تجز الصلاة به ) أي لفقد
الشرط ، وهو أمران : كون المنوي عبادة مقصودة ، وكونها لا تحل إلا بالطهارة .
أما في دخول المسجد ففي المحدث فقد الأمران ، وفي الجنب فقد الأول ، وأما في القراءة
للمحدث فلفقد الثاني ، ولا يراد الجنب هنا لما تقدم قريبا من قوله : أو جنبا فكالثاني أي فتجوز
الصلاة به .
وأما المس مطلقا فلفقد الأول ، والكتابة كالمس إلا إذا كتب والصحيفة على الأرض على ما
مر ، فإذا تيمم لذلك كانت العلة فقد الامرين . والتعليم إن كان من محدث فلفقد الثاني ، وإن كان من
جنب وكان كلمة كلمة فلفقد الثاني أيضا ، وعارض التعليم لا يخرجه عن كونه قراءة ، ولا يراد الجنب
هنا إذا لم يكن التعليم كلمة كلمة لما مر . وأما زيارة القبور وعيادة المريض ودفن الميت والسلام ورده
فلفقد الثاني . وأما الاذان بالنسبة إلى الجنب فلفقد الأول ، وللمحدث فلفقد الامرين . وأما الإقامة
مطلقا فلفقد الأول . وأما الاسلام فجرى فيه على مذهب أبي يوسف القائل بصحته في ذاته ا ه . ح .
أقول : لا يصح عد الاسلام هنا لأنه يوهم صحة تيممه له ، لكن لا تجوز الصلاة به ، وليس
ذلك قولا لاحد من علمائنا الثلاثة ، لأنه عند أبي يوسف يصح في ذاته وتجوز الصلاة به عنده كما
صرح به في البحر . وأما عندهما فلا يصح أصلا ، وهو الأصح كما في الامداد وغيره ، فافهم . قوله :
( بخلاف صلاة جنازة ) أي فإن تيممها تجوز به سائر الصلوات لكن عند فقد الماء ، وأما عند وجوده
إذا خاف فوتها فإنما تجوز به الصلاة عن جنازة أخرى إذا لم يكن بينهما فاصل كما مر ، ولا يجوز به
غيرها من الصلوات ، أفاده ح . قوله : ( أو سجدة تلاوة ) أي فتصح الصلاة بالتيمم لها عند عدم الماء ،
أما عند وجوده فلا يصح التيمم لها لما علمت من أنها تفوت إلى بدل ط . قوله : ( وظاهره الخ ) أي
ظاهر قوله : لم تجز الصلاة به أن التيمم لهذه المذكورات الثلاث عشرة التي لا تشترط لها الطهارة
صحيح في نفسه يجوز فعله .
ووجه ظهور ذلك أنه لو لم يكن صحيحا في نفسه لكان المناسب أن يقال : يصح التيمم لها
أو لم يجز لأنه أعم .
وأقول : إن كان مراده الجواز عند فقد الماء فهو مسلم وإلا فلا ، والظاهر أن مراده الثاني
موافقا لما قدمه عن البحر ، ولقوله : فظاهر البزازية جوازه لتسع مع وجود الماء الخ وقدمنا أنه غير
ظاهر وأنه لا بد له من نقل يدل عليه ولم يوجد ، وأن استدلال البحر بما في المبتغى لا يفيد ، نعم
حاشية رد المحتار — صفحة 264
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٦٤