الوهبانية . قوله : ( وحينئذ ) أي إذا اعتبر العمق بلا سعة . قوله : ( بقدر العشر ) أي بقدر المربع الذي
هو عشر في عشر . قوله : ( وحينئذ ) الأولى حذفه لاغناء ما قبله عنه . قوله : ( فعمق الخ ) حاصله أنه
إذا كان غدير عشر في عشر عمقه خمس أصابع تقريبا كان ماؤه ثلاثة آلاف الخ ، وقدمنا الأقوال في
مقدار العمق ، وليس فيها قول بتقديره بخمس أصابع . قوله : ( وثلاثمائة ) في بعض النسخ وثمانمائة ،
والموافق لما في القهتساني الأول . قوله : ( منا ) قال في القاموس : المن كيل أو ميزان أو رطلان
كالمنا : جمعه أمنان وجمع المنا أمناء ، والرطل بالفتح والكسر : اثنتا عشرة أوقية ، والأوقية أربعون
درهما . قوله : ( فعمق خمس أصابع الخ ) الأولى اعتباره بالأربع لأنه المنقول كما قدمناه عن
القهستاني ، ولأنه أسهل ، وعليه فيبلغ في المربع ما طوله وعرضه وعمقه ذراعان ونصف ذراع
وأصبع وثلث أصبع ، وفي المثلث ما طوله وعرضه ثلاثة أذرع وخمسة أسداد ذراع ، وعمقه ذراعان
ونصف ذراع وأصبع وثلث أصبع ، وفي المدور ما قطره وعمق ذراعان وإحدى وعشرون أصبعا
وخمسة أسداد أصبع . ووزن ذلك الماء بالقلل سبعة عشر قلة وثلث خمس قلة ، والقلة مائتان وخمسون
رطلا بالعراقي ، كل رطل مائة وثمانية وعشرون درهما وأربع أسباع درهم ، وجملة ذلك بالرطل
الشامي في زماننا سبعمائة رطل وأحد وستون رطلا وعشر أواق وأحد وخمسون درهما وثلاثة أسباع
درهم ، كل رطل سبعمائة درهم وعشرون درهما . قوله : ( زال طبعه ) أي وصفه الذي خلقه الله تعالى
عليه ط قوله : ( والانبات ) اقتصر الواني عليه لاستلزامه الارواء دون العكس ، فإن الأشربة تروي ولا
تنتب ، والماء الملح طبعه الانبات لا أنه عدم منه لعارض كالماء الحار ط قوله : ( بسبب طبخ ) أي
بغيره ، فمجرد تسخين الماء بدون خلط لا يسمى طبخا . ط عن أبي السعود : أي لان الطبخ هو
الانضاج استواء . قاموس . قوله : ( وماء باقلاء ) أي فول ، وهو مخفف مع المد ومشدد ويخفف مع
القصر كما في القاموس ، ورسم الأول بالألف والثاني بالياء . قوله : ( إن بقي رقته ) أما لو صار
كالسوي المخلوط فلا لزوال اسم الماء عنه كما قدمناه عن الهداية .
مبحث الماء المستعمل
قوله : ( أو بما استعمل الخ ) اعلم أن الكلام في الماء المستعمل يقع في أربعة مواضع : الأول
في سببه ، وقد أشار إليه بقوله : لقربة أو رفع حدث . الثاني في وقت ثبوته ، وقد أشار إليه بقوله :
إذا استقر في مكان . الثالث في صفته : وقد بينها بقوله : طاهر . الرابع في حكمه ، وقد بينه :
بقوله لا مطهر ا ه . بحر .
مطلب في تفسير القربة والثواب
قوله : ( أي ثواب ) قدمنا في سنن الوضوء أن القربة فعل ما يثاب عليه بعد معرفة من يتقرب