( شيخ الاسلام ) أي شيخ أهل الاسلام ، وهذا الوصف غلب على من كان في منصب الافتاء أو
القضاء . قوله ( محمد بن عبد الله ) بن أحمد الخطيب بن محمد بن الخطيب بن إبراهيم الخطيب اه . ح .
ورأيت في رسالة لحفيد المصنف وهو الشيخ محمد ابن الشيخ صالح ابن المصنف ، زاد بعد إبراهيم
المذكور ابن خليل بن تمرتاشي . قال المحبي : كان إماما كبيرا حسن السمت قوي الحافظة كثير
الاطلاع ، وبالجملة فلم يبق من يساويه في الرتبة ، وقد ألف التآليف العجيبة المتقنة ، منها التنوير
وهو في الفقه جليل المقدار جم الفائدة ، دقق في المسائل كل التدقيق ورزق فيه السعد فاشتهر في
الآفاق ، وهو من أنفع كتبه ، وشرحه هو ، واعتنى بشرحه جماعة منهم العلامة الحصكفي مفتي الشام ،
والملا حسين بن إسكندر الرومي نزيل دمشق ، والشيخ عبد الرزاق مدرس الناصرية ، وكتب عليه
شيخ الاسلام محمد الأنكوري كتابات في غاية التحرير والنفع ، وكتب على شرح مؤلفة شيخ الاسلام
خير الدين الرملي حواشي مفيدة ، وله تآليف لا تحصي ، توفي سنة 1004 عن خمس وستين سنة اه .
قلت : ومن تأليف المصنف كتاب : معين المفتي ، والمنظومة الفقهية المسماة تحفة الاقران
وشرحها مواهب الرحمن ، والفتاوى المشهورة ، وشرح زاد الفقير لابن الهمام ، وشرح الوقاية ، وشرح
الوهبانية ، وشرح يقول العبد ، وشرح المنار ، وشرح مختصر المنار ، وشرح الكنز إلى كتاب الايمان ،
وحاشية على الدرر لم تتم ، ورسائل كثيرة منها رسالة في العشرة المبشرين بالجنة ، وفي عصمة
الأنبياء وفي دخول الحمام ، وفي لفظ جوزتك بتقديم الجيم ، وفي القضاء ، وفي الكنائس : وفي
المزارعة ، وفي الوقوف بعرفة ، وفي الكراهية ، وفي حرمة القراءة خلف الإمام ، وفي جواز الاستنابة
في الخطبة ، وفي أحكام الدروز والأرفاض ، وفي مشكلات مسائل وشرحها ، وله رسالة في التصوف
وشرحها ، ومنظومة فيه ، ورسالة في علم الصرف ، وشرح القطر وغير ذلك ، ذكره بعضهم . قوله :
( التمرتاشي ) نسبة إلى تمرتاش . نقل صاحب مراصد الاطلاع في أسماء الأماكن والبقاع أن تمرتاش
بضمتين وسكون الراء وتاء وألف وشين معجمة : قرية من قرى خوارزم اه . ط . قلت : والأقرب أنه
نسبة إلى جده تمرتاشي كما قدمناه . قوله : ( الغزي ) نسبة إلى غزة هاشم ، وهي كما في القاموس :
بلد بفلسطين ، ولد بها الإمام الشافعي رحمة الله تعالى ، ومات بها هاشم بن عبد مناف . قوله : ( عمدة
المتأخرين أي معتمدهم في الأحكام الشرعية . قوله : ( الاخبار ) جمع خير بالتشديد : كثير الخير .
قوله : ( فإني أرويه ) تفريع على قوله لشيخ شيخنا الخ ، فإنه لما جزم بنسبته إليه أفاد أن ذلك واصل
إليه بالسند ، والضمير لتنوير الابصار ، ولكن روايته عن ابن نجيم باعتبار المسائل التي فيه مع قطع
النظر عن صورته المشخصة كما أفاده ح ، أو الضمير للعلم المذكور في قوله لقد أضحت روضة هذا
العلم كما أفاده ط . قوله : ( عن ابن نجيم ) هو الشيخ زين بن إبراهيم بن نجيم وزين اسمه العلمي .
ترجمة النجم الغزي في الكواكب السائرة فقال : هو الشيخ العلامة المحقق المدقق الفهامة زين
العابدين الحنفي . أخذ العلوم عن جماعة ، منهم الشيخ شرف الدين البلقيني ، والشيخ شهاب الدين
الشلبي ، والشيخ أمين الدين به عبد العال ، وأبو الفيض السلمي . وأجازه بالافتاء والتدريس فأفتى
ودرس في حياته أشياخه وانتفع به خلائق . وله عدة مصنفات : منها شرح الكنز ، والأشباه والنظائر ،
وصار كتابه عمدة الحنفية ومرجعهم . وأخذ الطريق عن الشيخ العارف بالله تعالى سليمان
حاشية رد المحتار — صفحة 20
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٠