الخضيري ، وكان له ذوق في حل مشكلات القوم . قال العارف الشعراني : صحبته عشر سنين ، فما
رأيت عليه شيئا يشينه ، وحججت معه في سنة 953 فرأيته على خلق عطيم مع جيرانه وغلمانه ذهابا
وإيابا ، مع أن السفر يسفر عن أخلاق الرجال . وكانت وفاته سنة 969 كما أخبرني بذلك تلميذه
الشيخ محمد العلمي اه .
قلت : ومن تآليفه : شرح على المنار ، ومختصر التحرير لابن الهمام ، وتعليقة على الهداية من
البيوع وحاشية على جامع الفصولين . وله الفوائد والفتاوى ، والرسائل الزينية . ومن تلامذته أخوه
المحقق الشيخ عمر بن نجيم صاحب النهر . قوله : ( بسنده ) أي حال كونه روايا ذلك بسنده ، وقدمنا
تمام السند . قوله : ( المصطفى ) من الصفوة : وهو الخلوص . والاصطفاء : الاختيار ، لان الانسان لا
يصطفى إلا إذا كان خالصا طيبا ، وقوله المختار بمعناه ، وهذان اسمان من أسمائه ( ص ) ط . قوله :
( كما هو ) حال من قوله بسنده . قوله : ( عن المشايخ ) متعلق بمحذوف حال من إجازتنا : أي ،
المروية عنهم أو بإجازاتنا لتضمنه معنى رواياتنا . ومن جملة مشايخه القطب الكبير والعالم الشهير
سيدي الشيخ أيوب الخلوتي الحنفي . قوله : ( في الدرر والغرر ) كلاهما لملا خسرو ، والدرر هو
شرح الغرر . قوله : ( لم أعزه ) أي لم أنسبه ، من عزا يعزو ، واسم المفعول منه معزو كمدعو ،
بالتصحيح أرجح من معزى بالاعلال . قال في الألفية :
وصحح المفعول من نحو عدا * واعلله إن لم تتحر الأجودا
ويروى بالوجهين قول الشاعر :
أنا الليث معديا عليه وعاديا
والثاني هو الجاري على ألسنة الفقهاء . قوله : ( وما زاد وعز نقله ) أي وما زاد على الدرر والغرر
وعز نقله في الكتب المتداولة عزوته لقائله . وفي بعض النسخ : وما زاد عن نقله ، أي وما زاد عن
المنقول في الدرر والغرر ، فعن بمعنى على ، والمصدر اسم المفعول . قوله : ( روما ) أي قصدا
للاختصار علة لقوله لم أعزه ، وفيه إشارة إلى كثرة نقله عن الدرر ومتابعته له كعادة المصنف في متنه
وشرحه ، وهو بذلك حقيق فإنه كتاب مبنى على غاية التحقيق . قوله : ( ومأمولي ) من الامل وهو
الرجاء . قوله : ( من الناظر ) أي المتأمل . قال الرغب : النظر قد يراد به التأمل والتفحص ، قد يراد به
المعرفة الحاصلة بعد الفحص ، واستعمال النظر في البصيرة أكثر عند الخاصة ، والعامة بالعكس اه .
وتمامه في حاشية الحموي . قوله : ( فيه ) أي في شرحي هذا . قوله : ( بعين الرضا ) أي بالعين الدالة
على الرضا ، ولا ينظر بعين المقت ، فإن من نظر بها تبين له الحق باطلا ، كما قال الشاعر :
وعين الرضا عن كل عيب كليلة كما أن عين السخط تبدي المساويا
أو أنه شبه الرضا بإنسان له عين تشبيها مضمرا في النفس ، وذكر العين تخييل ط . قوله :
( والاستبصار ) السين والتاء زائدتان ، أي ، والابصار ، والمراد به التبصر والتأمل ط . قوله : ( وأن
بتلافي أي يتدارك . في القاموس : تلافاه : تداركه . قوله : ( تلافه ) الذي في القاموس وجامع اللغة
حاشية رد المحتار — صفحة 21
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢١