بل للتزين للزوج فيكون كالطيب . رحمتي . والظاهر أنه لو أمرها بإزالته لا يلزمها إلا إذا دفع لها من
ماله . تأمل . قوله : ( لا مصلى عيد وجنازة ) فليس لهما حكم المسجد في ذلك وإن كان لهما حكمه
في صحة الاقتداء وإن لم تتصل الصفوف ، ومثلهما فناء المسجد ، وتمامه في البحر . قوله : ( ورباط )
هو خانكاه الصوفية ح ، وهو متعبدهم .
وفي كلام ابن وفا نفعنا الله به ما يفيد أنها بالقاف ، فإنه قال : الخنق في اللغة : التضييق ،
والخانق : الطريق الضيق ، ومنه سميت الزاوية التي سكنها صوفيه الروم الخانقاه لتضييقهم على
أنفسهم بالشروط التي يلتزمونها في ملازمتها ، ويقولون فيها أيضا : من غاب عن الحضور غاب نصيبه
إلا أهل الخوانق ومضايق ا ه . ط .
ووجه تسميتها رباطا أنها من الربط : أي الملازمة على الامر ، ومنه سمي المقام في تغثر العدو
رباطا ومنه قوله تعالى : * ( وصابروا ورابطوا ) * ( آل عمران : 002 ) ومعناه انتظار الصلاة بعد الصلاة ،
لقوله عليه الصلاة والسلام فذلكم الرباط أفاده في القاموس . قوله : ( لكن الخ ) في هذا
الاستدراك نظر ، لان كلام القنية في مسجد المدرسة لا في المدرسة نفسها ، لأنه قال : المساجد
التي في المدارس مساجد ، لأنهم لا يمنعون الناس من الصلاة فيها وإذا غلقت يكون فيها جماعة من
أهلها ا ه .
وفي الخانية : دار فيها مسجد لا يمنعون الناس من الصلاة فيها ، إذا كانت الدار لو أغلقت كان
له جماعة ممن فيها فهو مسجد جماعة ثبت له أحكام المسجد من حرمة البيع والدخول وإلا فلا ، وإن
كانوا لا يمنعون الناس من الصلاة فيه . قوله : ( ولو للعبور ) أي المرور ، لما أخرجه أبو داود وغيره
عن عائشة قالت : جاء رسول الله ( ص ) وبيوت أصحابه شارعة في المسجد ، فقال : وجهوا هذه
البيوت ، فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب . والمراد بعابري سبيل في الآية المسافرون كما
هو منقول عن أهل التفسير ، فالمسافر مستثنى من النهي عن الصلاة بلا اغتسال ، ثم بين في الآية أن
حكمه التيمم ، وتمام الأدلة من السنة وغيرها مبسوط في البحر . وفيه : وقد علم أن دخوله ( ص )
المسجد جنبا ومكثه فيه من خواصه ، وكذا هو من خواص علي رضي الله عنه كما ورد من طرق
ثقات تدل على أن الحديث صحيح كما ذكره الحافظ ابن حجر . وأما القول بجوازه لأهل البيت
وكلبس الحرير لهم فهو اختلاق من الشيعة . قوله : ( إلا لضرورة ) قيد به في الدرر ، وكذا في عيون
المذاهب للكاكي شارح الهداية ، وكذا في شرح درر البحار . قوله : ( حيث لا يمكنه غيره ) كأن يكون
باب بيته إلى المسجد . درر : أي ولا يمكنه تحويله ولا يقدر على السكنى في غيره . بحر .
قلت : يدل عليه الحديث المار ، ومن صوره ما في العناية عن المبسوط : مسافر مر بمسجد
فيه عين ماء وهو جنب ولا يجد غيره فإنه يتيمم لدخول المسجد عندنا ا ه . قوله : ( تيمم ندبا الخ )
أفاد ذلك في النهر توفيقا بين إطلاق ما بفيد الوجوب وما يفيد الندب .
حاشية رد المحتار — صفحة 185
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٨٥