ورد الرحمتي ما في البحر بأن كلام ابن ملك لا يعارض كلام الزيلعي لعلو مرتبة الزيلعي ، وبأن
قوله مع عدم تعقل فرق الخ يقال عليه هو متعقل واضح ، لان المغلوب الخارج من الفم لم
يخرج بقوة نفسه بل بقوة البزاق فلم يكن ناقضا كما عللوه بذلك ، والخارج من الجوف قد خرج بقوة
نفسه ، لأنه لم يختلط بالبزاق إلا بعد خروج من الجوف ، لان البزاق لا يخر من الجوف بل محله
الفم انتهى . وحينئذ فإطلاق الشارحين محمول على غير الخارج من الجوف ، فلا يكون كلام الزيلعي
مخالفا للمنقول ، والله أعلم . قوله : ( غلب على بزاق ) بالزاي والسين والصاد كما في شرح المنية ،
وعلامة كون الدم غالبا أو مساويا أن يكون البزاق أحمر ، وعلامة كونه مغلوبا أن يكون أصفر .
بحر ط . قوله : ( احتياطا ) أي لاحتمال السيلان وعدمه فرجح الوجود احتياطا ، بخلاف ما إذا شك
في الحدث لأنه لو يوجد إلا مجرد الشك ولا عبرة له مع اليقين . بحر عن المحيط . قوله : ( والقيح
كالدم ) قال العلامة الشيخ إسماعيل : لم أقف لاحد على ذكر علامة الغلبة وعدمها فيه . قوله :
( والاختلاط بالمخاط الخ ) وما نقل عن الثاني من نجاسة المخاط فضعيف ، نعم حكي في البزازية
كراهة الصلاة على خرقته عندهما للاخلال بالتعظيم .
وفي المنية : انتثر فسقط من أنفه كتلة دم لم ينتقض ا ه : أي لما تقدم من أن العلق خرج عن
كونه دما باحتراقه وانجماده . شرح . قوله : ( علقة ) دويبة في الماء تمص الدم . قاموس . قوله :
( وامتلأت ) كذا في الخانية ، وقال : لأنها لو شقت يخرج منها دم سائل ا ه . والظاهر أن الامتلاء غير
مقيد ، لان العبرة للسيلان كما أفاده . ط . قوله : ( القراد ) كغراب دويبة . قاموس . قوله : ( كذلك ) أي
بإذن لم تكن العلقة امتلأت بحيث لا يسيل دمها ولم يكن القراء كبيرا . قوله : ( وفي القهستاني الخ )
محل ذكر هذه المسألة والتي بعدها عند قوله وينقضه خروج نجس إلى يطهر . قوله : ( لا نقض
الخ ) أي لو تورم رأس جرح فظهر به قيح ونحوه لا ينتقض ما لم يتجاوز الورم لأنه لا يجب غسل
موضع الورم فلم يتجاوز إلى موضع يلحقه حكم التطهير ا ه . فتح عن المبسوط : أي إذا كان يضره
غسل ذلك المتورم ومسحه ، وإلا فينبغي أن ينتقض فليتنبه لذلك . حلية . قوله : ( ولو شد الخ ) قال
في البدائع : ولو ألقى على الجرح الرماد أو التراب فتشرب فيه أو ربط عليه رباطا فابتل الرباط ونفذ
قالوا يكون حدثا لأنه سائل ، وكذا لو كان الرباط ذا طاقين فنفذ إلى أحدهما لما قلنا ا ه . قال في
الفتح : ويجب أن يكون معناه إذا كان بحيث لولا الربط سال ، لان القميص لو تردد على الجرح فابتل
لا ينجس ما لم يكن كذلك ، لأنه ليس بحدث ا ه : أي وإن فحش كما في المنية ، ويأتي .
مطلب في حكم كالحمصة
تنبيه : علم مما هنا ومما مر أنه لا فرق بين الخارج والمخرج حكم كي الحمصة ، وهو أنه إذا
حاشية رد المحتار — صفحة 150
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٥٠