كذلك كما في القهستاني . وحكم الدودة مكرر مع قول المصنف بعد ودودة من جرح ط . قوله :
( أما هي الخ ) أي المفضاة : وهي التي اختلط سبيلها : أي مسلك البول والغائط ، فيندب لها الوضوء
من الريح . وعن محمد : يجب احتياطا . وبه أخذ أبو حفص ، ورجحه في الفتح بأن الغالب في الريح
كونها من الدبر . ومن أحكامها أنه لا يحلها الزوج الثاني للأول ما لم تحبل لاحتمال الوطئ في الدبر ،
وأنه لا يحل وطؤها إلا إن أمكن الاتيان في القبل بلا تعد ، وأما التي اختلط مسلك بولها ووطئها
فينبغي أن لا تكون كذلك ، لأن الصحيح عدم النقض بالريح الخارجة من الفرج ، ولأنه لا يمكن
الوضوء في مسلك البول . أفاده في البحر . قوله : ( وقيل لو منتنة ) أي لان نتنها دليل أنها من الدبر .
وعبارة الشيخ إسماعيل : وقيل إن كان مسموعا أو ظهر نتنه فهو حدث وإلا فلا . قوله : ( وذكر ) لا
حاجة إلى ذكره مع شمول القبل إياه كما يشهد له استعمالها ا ه . قوله : ( لأنه اختلاج ) أي ليس
بريح حقيقة ، ولو كان ريحا فليست بمنبعثة عن محل النجاسة فلا تنقض كما قدمناه . قوله : ( وهو
يعلم ) أي يظن ، لان الظن كاف في هذا الباب ح : أي الظن الغالب . وقال الرحمتي : شرط العلم
بعدم كونه من الأعلى ، فأفاد النقض عند الاشتباه تبعا للحلبي في شرح المنية . وفي المنح عن
الخلاصة : مناط النقض العلم بكونه من الأعلى فلا نقض مع الاشتباه ، وهو موافق للفقه ، والحديث
الصحيح حتى يسمع صوتا أو يشم ريحا وبه يعلم أنه من الأعلى . قوله : ( منهما ) أي من القبل
والذكر . قوله : ( لطهارتهما ) أي الدودة واللحم وطهارة اللحم بالنسبة إليه ، فقد قالوا : ما أبين من
الحي كميتته إلا في حق نفسه حتى لا تفسد صلاته إذا حمله ط . وفي بعض النسخ بضمير المفردة .
قوله : ( وهو ) أي السيلان من غير السبيلين مناط النقض : أي علته ط . قوله : ( والمخرج بعصر ) أي
ما أخرج من القرحة بعصرها وكأن لو لم تعصر لا يخرج شئ مساو للخارج بنفسه خلافا لصاحب
الهداية وبعض شراحها وغيرهم كصاحب الدرر والملتقى . قوله : ( سيان ) تثنية سي ، وبها استغني عن
تثنية سواء كما في المغني . قوله : ( في حكم النقض ) الإضافة للبيان ط . قوله : ( قال ) أي صاحب
البزازية ط . قوله : ( لان في الاخراج خروجا ) جواب عما وجه به القول بعدم النقض بالمخرج من أن
الناقض خروج النجس وهذا إخراج . والجواب أن الاخراج مستلزم للخروج فقد وجد ، لكن قال في
العناية : إن الاخراج ليس بمنصوص عليه وإن كان يستلزمه ، فكان ثبوته غير قصدي ولا معتبر به
ا ه . وفيه أنه لا تأثير يظهر للاخراج وعدمه ، بل كونه خارجا نجسا ، وذلك يتحقق مع الاخراج كما
يتحقق مع عدمه ، فصار كالفصد ، كيف وجميع الأدلة الموردة من السنة والقياس تفيد تعليق النقض
بالخارج النجس وهو ثابت في المخرج ا ه . فتح . واستوجهه تلميذه ابن أمير حاج في الحلية ، وكذا
شارح المنية والمقدسي . وارتضى في البحر ما في العناية حيث ضعف به ما في الفتح .
حاشية رد المحتار — صفحة 147
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٤٧