أقول : لكن هذا إذا كان ضعفه لسوء حفظ الراوي الصدوق الأمين أو لإرسال أو تدليس أو
جهالة حال ، أما لو كان لفسق الراوي أو كذبه فلا يؤثر فيه موافقة مثله له ، ولا يرتقي بذلك إلى
الحسن كما صرح في التقريب وشرحه ، فحينئذ يحتاج إلى الكشف عن حال الراوين لهذا
الحديث ، لكن ظاهر عملهم به أنه ليس من القسم الأخير كما يتضح . قوله : ( فيعمل به ) أي بهذا
الحديث . وعبارة الرملي كما في الشرنبلالية العمل بالحديث الضعيف الخ . قوله : ( في فضائل
الأعمال ) أي لأجل تحصيل الفضيلة المترتبة على الأعمال . قال ابن حجر في شرح الأربعين : لأنه إن
كان صحيحا في نفس الامر فقد أعطي حقه من العمل ، وإلا لم يترتب على العمل به مفسدة تحليل
ولا تحريم ولا ضياع حق للغير ، وفي حديث ضعيف من بلغه عني ثواب عمل فعمله حصل له
أجره وإن لم أكن قلته أو كما قال ا ه ط . قال السيوطي : ويعمل به أيضا في الاحكام إذا كان فيه
احتياط . قوله : ( وإن أنكره النووي ) حمل الرملي كما في الشرنبلالية إنكاره له من جهة الصحة ، قال :
أما باعتبار وروده من الطرق المتقدمة فلعله لم يثبت عنده ذلك أو لم يستحضره حينئذ . قوله :
( فائدة ) إلى قوله وأما الموضوع من كلام الرملي . قوله : ( عدم شد ضعفه ) شديد الضعف هو
الذي لا يخلو طريق من طرقه عن كذاب أو متهم بالكذب . قاله ابن حجر . ط .
مطلب في بيان ارتقاء الحديث الضعيف إلى مرتبة الحسن
قلت : مقتضى عملهم بهذا الحديث أنه ليس شديد الضعف فطرقه ترقيه إلى الحسن . قوله :
( وأن لا يعتقد سنية ذلك الحديث ) أي سنية العمل به . وعبارة السيوطي في شرح التقريب : الثالث
أن لا يعتقد عند العمل به ثبوته بل يعتقد الاحتياط ، وقبل لا يجوز العمل به مطلقا ، وقيل يجوز
مطلقا ا ه . قوله : ( وأما الموضوع ) أي المكذوب على رسول الله ( ص ) ، وهو محرم إجماعا ، بل قال
بعضهم : إنه كفر . قال عليه الصلاة والسلام : من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار . ط .
قوله : ( بحال ) أي ولو في فضائل الأعمال . قال ط : أي حيث كان مخالفا لقواعد الشريعة ، وأما لو
كان داخلا في أصل عام فلا مانع منه لا لجعله حديثا بل لدخوله تحت الأصل العام ا ه . تأمل .
قوله : ( إلا إذا قرن ) أي ذلك الحديث المروي ببيانه أي بيان وضعه ، أما الضعيف فتجوز روايته بلا
بيان ضعفه لكن إذا أردت روايته بغير إسناد فلا تقل قال رسول الله ( ص ) كذا وما أشبهه من صيغ
الجزم ، بل قل روي كذا وبلغنا كذا أو ورد أو جاء أو نقل عنه وما أشبهه من صيغ التمريض ، وكذا
ما شك في صحته وضعفه كما في التقريب . قوله : ( أي بعد الوضوء ) فسر الضمير بذلك مع تبادر ما
في الزيلعي ، لان المصنف في شرحه فسره بذلك وهو أدرى بمراده . قوله : ( وأن يقول بعده ) زاد في
المنية وغيرها : أو في خلاله ، لكن قال في الحلية : إن الوارد في السنة بعده متصلا بما تقدم من
ذكر الشهادتين كما هو فرواية الترمذي ا ه . وزاد في المنية : وأن يقول بعد فراغه : سبحانك