قوله : ( ومنه ) أي من الذي يعبر مفهومه اتفاقا ط . قوله : ( تقييده ) أي ما ذكر من
اعتبار المفهوم في أقوال الصحابة ط . قوله : ( بما يدرك بالرأي ) أي ما للعقل فيه مجال وتصرف ط .
قوله : ( لا ما لم يدرك به ) ( 1 ) أي لأنه في حكم المرفوع والمرفوع نص ، والنص لا يعتبر مفهومه ط
قول ، ولهذا اتفق أصحابنا على تقليد الصحابة فيما لا يدرك بالرأي كما في أقل الحيض ، قالوا : إنه
ثلاثة أيام أخذا بقول عمر رضي الله عنه ، لتعين جهة السماع . قوله : ( كما في قوله تعالى الخ ) لان
أهل السنة ذكروا من جملة الأدلة على جواز رؤيته تعالى في الآخرة هذه الآية حيث جعل الحجب عن
الرؤية عقوبة للفجار ، فيفهم منه أن المؤمنين لا يحجبون ، وإلا لم يكن ذلك عقوبة للفجار . قوله :
( فأكثري لا كلي ) يحمل عليه ما مر عن النهر ، ومن غير الأكثر ما مر من تقييد الهداية بالمستيقظ .
قوله : ( إلى الرسغين ) تثنية رسغ بالسين والصاد ، وبضم فسكون أو بضمتين . أفاده في القاموس . قوله : ( مفصل الكف ) على وزن منبر : ملتقى العظمين من الجسد . قاموس ، وهو اسم جنس يصدق
على ما فوق الواحد فلذا ساغ تفسير المثنى به تأمل . قوله : ( قال ) أي الشاعر ، وتساهلوا في حذف
فاعله لأنه معلوم ، لأنه لا يقول النظم إلا شاعر ط . قوله : ( لخنصره ) أي الشخص المعلوم من
المقام ط . قوله : ( في الوسط ) في بعض النسخ ما وسط : أي ما توسط بينهما . قوله : ( فخذ بالعلم )
الباء زائدة أو أصلية والمفعول محذوف : أي خذ هذه المسائل بعلم لا بظن ، لأنه قد يوقع في الغلط ،
أو ضمن خذ معنى الظفر . قوله : ( ثم إن لم يمكن الخ ) ثم للترتيب والتراخي في الاخبار ، لأنه من
تتمة أول الكلام .
وفي كيفية الغسل تفصيل ذكر الشارح الخفي منه وترك الظاهر . قال في النهر : ثم كيفية هذا
الغسل أن الاناء إن أمكن رفعه غسل اليمنى ثم اليسرى ثلاثا ، وإن لم يكن لكن معه إناء صغير
فكذلك ، وإلا أدخل أصابع يده اليسرى مضمومة دون الكف وصب على اليمنى ثم يدخلها ويغسل
اليسرى ا ه . وفي البحر قالوا : يكره إدخال اليد في الاناء قبل الغسل للحديث وهي كراهة تنزيه ،
لان النهي فيه مصروف عن التحريم بقوله : فإنه لا يدري أين باتت يده فالنهي محمول على الاناء
الصغير أو الكبير إذا كان معه إناء صغير ، فلا يدخل اليد أصلا ، وفي الكبير على إدخال الكف ، كذا
في المستصفى وغيره . وفي شرح الأقطع : يكره الوضوء بالماء الذي أدخل المستيقظ يده فيه
لاحتمال النجاسة كالماء الذي أدخل الصبي يده فيه ا ه .
أقول : وظاهر التعليل أنه لو نام مستنجيا ولا نجاسة عليه لا يكره إدخال يده ولا الوضوء مما
هامش
( 1 ) قوله : ( لا ما لم يدرك به ) هكذا بخطه ، والذي في نسخ الشارح لا ما لا يدرك به ا ه . مصححه .