ويمكن الجواب بأنه أتى بالواو بدون لم لملاحظة التعليل بعدم البدلية ، لان انتفاء البدلية عند
عدم التألم أولى منه عند التألم . تأمل . وعلى كل فنسخة إن تألم بدون واو غير صحيحة ، فافهم .
قوله : ( لعدم البدلية ) علة لعدم الإعادة في المسائل كلها ، وذلك لان البدلية تكون عند تعذر
الأصل ، قوله : ( بخلاف نزع الخف ) أي فإنه بنزعه يغسل ما تحته لأنه بدل عن الغسل ظاهرا ، فلما
نزعه سرى الحدث إلى القدم ط . قوله : ( فصار ) أي ما ذكر من الحلق والقلم والكشط . قوله : ( ثم
حته أو قشره ) هما بمعنى واحد كما في القاموس : أي حت محل المسح منه . قوله : ( شقاق ) هو
بالضم . وفي التهذيب قال الليث : هو تشقق الجلد من برد أو غيره في اليدين والوجه . وقال
الأصمعي : الشقاق في اليد والرجل من بدن الانسان والحيوان ، وأما الشقوق فهي صدوع في الجبال
والأرض . وفي التكملة عن يعقوب : يقال بيد فلان شقوق ولا يقال شقاق ، لان الشقاق في
الدواب : وهي صدوع في حوافرها وأرساغها . مغرب . قوله : ( وإلا تركه ) أي وإن لم يمسحه بأن لم
يقدر على المسح تركه قوله : ( ولا يقدر على الماء ) أي على استعماله لمانع في اليد الأخرى ، ولا
يقدر على وضع وجهه ورأسه في الماء . قوله : ( تيمم ) زاد في الخزائن : وصلاته جائزة عنده خلافا
لهما ، ولو كان في رجله فجعل فيه الدواء يكفيه إمرار الماء فوقه ولا يكفيه المسح ، ولو أمره فسقط
إن عن برء يعيده وإلا فلا كما في الصغرى ا ه . ابن عبد الرزاق . قوله : ( ولو قطع الخ ) قال في
البحر : ولو قطعت يده أو رجله فلم يبق من المرفق والكعب شئ سقط الغسل ، ولو بقي
وجب ا ه . ط . قوله : ( ولو خلق له ) أي من جانب واحد . قوله : ( فلو يبطش ) بالضم والكسر كما
في القاموس ، والبطش قاصر على اليدين ، فلو قال ويمشي بهما نظرا إلى الرجلين لكان حسنا ط .
قوله : ( ولو بإحداهما الخ ) أي ولو يبطش بإحداهما فهي الأصلية والأخرى زائدة لا يجب غسلها ،
وظاهره ولو كانت تامة . وفي النهر : ولم أر حكم ما لو كانتا تامتين متصلتين أو منفصلتين ، والظاهر
وجوب غسلهما في الأول وغسل واحدة في الثاني ا ه ، فلم يعتبر البطش ، والظاهر أنه يعتبر البطش
أولا ، فإن بطش بهما وجب غسلهما ، وإلا فإن كانتا تامتين متصلتين وجب غسلهما ، وإن كانتا
منفصلتين لا يجب إلا غسل الأصلية التي يبطش بها ، وهو حسن جمعا بين العبارتين ط . قوله :
( كأصبع ) تنظير لا تمثيل ، لان الكلام في اليد .
قوله : ( وسننه الخ ) اعلم أن المشروعات أربعة أقسام : فرض ، وواجب ، وسنة ، ونفل ، فما
كان فعله أولى من تركه مع منع الترك إن ثبت بدليل قطعي ففرض ، أو بظني فواجب ، وبلا منع
الترك إن كان مما واظب عليه الرسول ( ص ) أو الخلفاء الراشدون من بعده فسنة ، وإلا فمندوب ونفل .
حاشية رد المحتار — صفحة 110
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١١٠