القدمين في الجنابة ، وكذا السلعة إذا تدلت عن الوجه . والصحيح أنه يجب غسلها في الجنابة وغسل
السلعة في الوضوء أيضا ا ه . قوله : ( بل يسن ) أي المسح لكونه الأقرب لمرجع الضمير وعبارة المنية
صريحة في ذلك ، كذا في ح . قوله : ( التي ترى بشرتها ) قيد بذلك لأنه الذي لا خلاف فيه .
وأما في البدائع من أنه إذا نبت الشعر يسقط غسل ما تحته عند عامة العلماء كثيفا كان أو
خفيفا ، لان ما تحته خرج من أن لا يكون وجها ، لأنه لا يواجه به ا ه . فمحمول على ما إذا لم تر
بشرتها كما يشير إليه التعليل ، فالخفيفة قسمان . والفرق بينها بالمعنى الثاني وبين الكثيفة العرف كما
هو وجه عند الشافعية . والأصح عندهم أن الخفيفة ما ترى بشرتها في مجلس التخاطب ، أفاده في
الحلية . قوله : ( لم يسترها الشعر ) أما المستورة فساقط غسلها للحرج ط .
ويستثنى منه ما إذا كان الشارب طويلا يستر حمرة الشفتين ، لما في السراجية من أن تخليل
الشارب الساتر حمرة الشفتين واجب ا ه . لأنه يمنع ظاهر وصول الماء إلى جميع الشفة أو بعضها
ولا يسمى إن كان كثيفا وتخليله محقق لوصول الماء إلى جميعها ، وتمامه في الحلية . قوله : ( ولا يعاد
الوضوء الخ ) لان المسح على شعر الرأس ليس بدلا عن المسح عن البشرة لأنه يجوز مع القدرة
على مسح البشرة ، ولو كان بدلا لم يجز ا ه . بحر .
بقي ما إذا كانت اللحية كثيفة ، فإن ظاهر ما قدمناه عن الدرر عند قوله للحرج إن غسلها بدل
عما تحتها ، ومقتضاه إعادة غسله بحلق الشعر فليراجع ، لكن قول البحر هنا : لأنه يجوز مع القدرة
الخ ، يفيد أنه ليس ببدل لأنه يصح غسل بشرتها . تأمل . قوله : ( ولا بل المحل ) عبر بالبل ليشمل
المسح والغسل . قوله : ( الغسل للمحل الخ ) الأولى تقديم الوضوء ، لأنه المذكور في كلام المصنف
فيعود الضمير عليه ، بل الأولى عدم ذكر شئ لظهور المراد ، أفاده ط . قوله : ( ظفره ) مثلث
الظاء ط . قوله : ( قرحة ) أي جراحة ط . قوله : ( كالدملة ) مأخوذ من دمل بالفتح : بمعنى أصلح ،
يقال دملت بين القوم : بمعنى أصلحت كما في الصحاح وصلاحها ببرئها ، فتسمية القرحة دملا
تفاؤلا ببرئها ، كالقافلة والمفازة ط . قوله : ( وإن تألم بالنزع ) في بعض النسخ بدون واو ،
والأصوب وإن لم يتألم كما أفاده . ط . لأنه ذكر في التاترخانية وغيرها أنه إن نزع الجلدة بعد ما
برئ بحيث لم يتألم فعليه الغسل ، وإن قبله بحيث يتألم فلا . والأشبه أنه لا يلزمه الغسل فيهما
جميعا وهو المأخوذ به ا ه . ملخصا ، فحالة التألم لا خلاف فيها ، فإذا قال : وإن لم يتألم ، يعلم عدم
لزوم الغسل مع التألم بالأولى ، لان القاعدة أن نقيض ما بعد إن ولو الوصليتين أولى بالحكم .
حاشية رد المحتار — صفحة 109
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٠٩