وعمر إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نهضوا على صدور أقدامهم كما ينهض الإبل ، فقال عليه السّلام : « إنّما يفعل ذلك أهل الجفاء من الناس ، إنّ هذا من توقير الصلاة » « 1 » فكيف يصحّ أن يكونا من أهل الجفاء ؟
ويشهد على ذلك رواية رحيم أنّه قال للرضا عليه السّلام : أراك إذا رفعت رأسك من السجود تستوي جالسا ثم تقوم ، فنصنع كما تصنع ؟ فقال :
« لا تنظروا إلى ما أصنع أنا ، اصنعوا ما تؤمرون » « 2 » وجه الشهادة ظاهر على المتأمّل .
وما ذكر ربما يؤيّد كلام السيد رحمه اللَّه ، إلَّا أنّ الظاهر أنّ رواية أصبغ ظاهرة في الاستحباب ، ومثل هذا الإجماع من السيد لا وثوق به ، والاحتياط عدم الترك بلا شبهة .
قوله « 3 » : وقال المفيد رحمه اللَّه . ( 3 : 414 ) .
( 1 ) مستند المفيد ما في الاحتجاج للطبرسي ، عن الصاحب عليه السّلام : « إنّ في القيام من التشهّد الأوّل حديثين ، أمّا أحدهما : فإنّه إذا انتقل من حالة إلى حالة أخرى فعليه التكبير ، وأمّا الآخر : فإنّه روى إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبّر ثم جلس ثم قام فليس عليه في القيام تكبير ، وكذلك التشهّد الأوّل يجري هذا المجرى ، فبأيّهما أخذت من جهة التسليم كان صوابا » « 4 » .
قوله : عن معاوية بن عمار ومحمد بن مسلم . ( 3 : 415 ) .
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 314 / 1277 ، الوسائل 6 : 347 ، أبواب السجود ب 5 ح 5 .
« 2 » التهذيب 2 : 82 / 304 ، الاستبصار 1 : 328 / 1230 ، الوسائل 6 : 347 أبواب السجود ب 5 ح 6 .
« 3 » هذه الحاشية ليست في « ا » .
« 4 » الاحتجاج : 483 ، الوسائل 6 : 362 أبواب السجود ب 13 ح 8 .