مع أنّ الغرض في المقام عدم الاكتفاء بالمنزلية حتى يتحقّق الوطنية ، لا أنّ مجرّد استيطان ستّة أشهر في ما مضى يكفي ولو كان مرّة واحدة والآن يكون معرضا عن توطَّنه ، إذا لا دلالة للحديث على هذا الوجه .
وممّا ذكر ظهر الكلام في رواية علي بن يقطين عن الكاظم عليه السّلام : عن الدار يكون للرجل بمصر أو الضيعة فيمرّ بها ، قال : « إن كان ممّا قد سكنه أتمّ فيه الصلاة ، وإن كان ممّا لم يسكنه فليقصّر » « 1 » . مع أنّ علي بن يقطين نقل الحديث في طريق آخر بلفظ : « يستوطنه » موضع : « سكنه » « 2 » فظهر أنّ المراد واحد ، واللَّه يعلم .
قوله : وألحق العلَّامة . ( 4 : 445 ) .
( 1 ) قد عرفت أنّ هذا داخل في الأخبار ، وأنّه وطن حقيقة قطعا بلا شبهة ، لا أنّه ملحق بالوطن ، ويشير إلى ذلك أيضا الأخبار الواردة في حدّ الترخّص من اعتبار البيت والبلد والأهل وما ماثل ذلك من دون اعتبار ملك أصلا « 3 » ، وكذا الأخبار الواردة في من سافر بعد دخول الوقت وهو في منزله أو بيته أو بلده ، ولم يصلّ حتى يخرج ، وعكس هذه المسألة « 4 » ، إلى غير ذلك مثل ما ورد في علَّة القصر وغير ذلك ، ويؤيّد أيضا ما ورد في الأخبار من أنّ الأعراب لا يقصّرون ، لأنّ منازلهم معهم ، وأنّ الملَّاحين والأعراب ليس عليهم تقصير ، لأنّ بيوتهم معهم « 5 » ، فتأمّل جدّا .
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 212 / 518 ، الاستبصار 1 : 230 / 819 ، الوسائل 8 : 494 أبواب صلاة المسافر ب 14 ح 9 .
« 2 » التهذيب 3 : 213 / 519 ، الوسائل 8 : 494 أبواب صلاة المسافر ب 14 ح 10 .
« 3 » الوسائل 8 : 470 أبواب صلاة المسافر ب 6 .
« 4 » الوسائل 8 : 512 أبواب صلاة المسافر ب 21 .
« 5 » الوسائل 8 : 484 أبواب صلاة المسافر ب 11 .