تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
التصريح بذلك ، والنادر وإن لم يقع منهم التصريح إلَّا أنّه ظهر من القرائن ، كما حقّق في محلَّه ، وورد في الأخبار وغيرها دلالة عليه أو إشارة إليه ، على ما عرفت وستعرف ، بل لو تأمّل المنصف حصل له القطع بأنّه ما كانت تفعل الجمعة في زمانهما إلَّا بالمنصوب ، ولذا ما منع الشارح رحمه اللَّه ذلك ، مع أنّه في غاية الحرص في هدم قوانين أدلة الفقهاء في المقام ، ولذا صدر عنه ما صدر من الأغلاط الواضحة على ما عرفت ، فتأمّل . قوله : إنّما هو لحسم مادّة النزاع في هذه المرتبة . ( 4 : 21 ) . ( 1 ) حسم مادّة النزاع إنّما هو من الأمور اللازمة ، فلو كان تحقّقه بالنصب لزم النصب ، مع أنّه إذا كان في زمانه عليه السّلام وعند حضوره كانت الأمّة محتاجين إلى حسم مادّة النزاع ، مع أنّه كان أمره عليه السّلام فيهم في غاية النفوذ لكانت الأمّة في زمان الغيبة أحوج إلى حسم مادّة النزاع وأحوج بمراتب شتّى ، فتدبّر . على أنّا نقول : التعيين إمّا أن يكون واجبا أو مستحبا أو لا هذا ولا هذا ، وعلى الأوّل إمّا أن يكون فعل الجمعة مقصورا على تعيينه أو لا ، فعلى الأوّل ثبت المطلوب ، سيّما بملاحظة كون العبادات توقيفية ووظائف شرعية ، ولم يتحقّق منه بيان قولي ، فوجب الاقتصار على صفتها المنقولة من فعله ، بل مرّ في بحث تكبيرة الإحرام أنّه يجب الاقتصار على « اللَّه أكبر » على وزن أفعل مجزوم الراء ، مقطوعا همزة الوصل في « اللَّه » « 1 » وغير ذلك ممّا هو في هذه الهيئة ، لا يجوز تغييره أصلا ، مع أنّه ورد في أخبار لا تحصى أنّهم قالوا : كبّر ، وأمثال ذلك من العبارات الظاهرة في مطلق
هامش
« 1 » المدارك 3 : 319 .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 194 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث