تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
لحق مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتدّ بتلك الركعة » « 1 » .
قوله : مؤذنا بدعوى الإجماع عليه . ( 4 : 21 ) . ( 1 ) كلامه صريح في دعوى الإجماع ، حتى قال : مخالفته خرق للإجماع ، وجمع كثير من فقهائنا ادعوا الإجماع صريحا « 2 » ، كما أشرنا إليه سابقا . قوله : ويتوجّه على الأوّل . ( 4 : 21 ) . ( 2 ) هذا لا يلائم ما صرّح مرارا أنّ الوظائف الشرعية إنّما تستفاد من صاحب الشرع ، فتقتصر على صفتها المنقولة من فعله صلوات اللَّه عليه ، ومنه ما سيجيء من لزوم كون الخطبة عربية ، وكون الخطيب قائما ومطمئنّا وغير ذلك « 3 » ، فتأمّل جدّا . على أنّه لا شبهة في أنّ مراد المحقق أنّ الجمعة كانت مقصورة في صورة نصب الإمام ، منحصرة فيما إذا تحقّق المنصوب من قبله صلوات اللَّه عليه ، فلا شكّ في أنّ ذلك صريح في الشرطية ، كيف يمكن منع الدلالة ؟ اللَّهم إلَّا أن يبنى على أنّه عليه السّلام كان فاسقا ! العياذ باللَّه منه ، لأنّ الجمعة إذا لم تكن مشروطة بالمنصوب لم تكن مقصورة فيه ، ولا منحصرة فيما إذا تحقّق المنصوب من قبله ، بل كان اللازم عليه والواجب عليه أن يأمر أمّته بفعل الجمعة متى ما حصل إمام الجمعة ، من دون توقّف على المنصوب من قبله أصلا ورأسا ، بل كان الواجب عليه المبالغة التامّة في
هامش
« 1 » الاحتجاج : 488 ، الوسائل 8 : 383 أبواب صلاة الجماعة ب 45 ح 5 . « 2 » منهم الشيخ في الخلاف 1 : 626 ، ابن البراج في شرح الجمل : 124 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 560 ، العلَّامة في المنتهى 1 : 317 ، الشهيد في الذكرى : 230 . « 3 » المدارك 4 : 35 ، 37 ، 38 ، 39 .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 191 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث