تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
قوله : وهو هنا . ( 4 : 5 ) . ( 1 ) تنبيه على أنّ صيغة الأمر لا تدل على التكرار ، كما حقّق في محلَّه ومسلَّم عند المحققين ، ومنهم الشارح ، فيرد عليه أنّ التكرار إذا كان من اتفاق العلماء يكون متقدّرا بقدره ، ولا نزاع لأحد في التكرار المتفق عليه ، بل نقلوا الإجماع على اشتراط الإمام أو نائبه ، فيكون التكرار المتفق عليه في صورة وجود الإمام أو نائبه بحيث يكونان إمام الجمعة بالاتفاق منهم . على أنّه على تقدير عدم العلم بتحقّق هذا الإجماع فالظنّ به لا شكّ فيه ، لأنّه إجماع نقله جماعة كثيرة من الفقهاء الفحول ، كما ستعرف . وعلى تقدير عدم الظنّ فالاحتمال لا شكّ فيه بالبديهة ، بل على تقدير الظنّ بعدم الاشتراط لا شبهة في كون التكرار الذي اتفق عليه العلماء هو الذي لا نزاع لأحد فيه ، فالظنّ بعدم الاشتراط من جهة أمر خارج لا ينفع المستدل في استناده إلى القدر المتفق عليه ، كما هو ظاهر . وبالجملة لا شبهة في فساد استدلاله ، بل الآية تكون حجّة على الشارح لا له ، لأنّ الأمر لا يقتضي التكرار ، بل المقتضي له هو الإجماع ، ففي موضع الخلاف لا تكون واجبة ، كما لا يخفى . قوله : للتكرار . ( 4 : 5 ) . ( 2 ) إن أراد التكرار في الجملة فمسلَّم ، لكن لا فائدة ، كما أشرنا ، وإن أراد على سبيل الدوام فممنوع ، بل باطل ، وبالجملة التكرار في نفسه ليس له حدّ مضبوط معيّن ، بل إنّما هو على حسب ما يقتضيه مقتضيه ، فإذا كان المقتضي هو اتفاقهم فلا جرم يكون المقتضى هو الأمر المتفق عليه . على أنّه إن أراد التكرار بعد النداء ففساده لا يخفى ، وإن أراد على