مع أنّ ما ذكره ظاهر من طريقة الأصحاب ، إذ قلّ ما يكون باب من أبواب الفقه لم يرووا فيه حديثا منه ، ومع ذلك عملوا به وتلقّوه بالقبول ، بل وربما رجّحوه على الأخبار الصحاح والمعتبرة ، منه في هذا الموضع .
مع أنّه بملاحظة ما ذكره ابن إدريس وغيره ربما يحصل أنّ هذا الخبر كان في ذلك الزمان متواترا إلَّا أنّه ثبت بطريق واحد ، كما صرّح بنظائره المرتضى وقال : كثير من أحاديث كتبنا هكذا « 1 » . مع أن الضعف منجبر بعمل الأصحاب .
قوله : والرواية واضحة السند . ( 2 : 181 ) .
( 1 ) الرواية حسنة فلم تثبت العدالة المشترطة المسلَّمة عنده ، ولم ينجبر أيضا بعمل الأصحاب ، بل وعمل الأصحاب على خلافها ، بل وعارضها الرواية التي عملوا بها ، مضافا إلى باقي ما ذكرناه .
مع أنّه مرّ أنّ هذه الحسنة وردت بطريق آخر - وهو قوي - « فليمسك » موضع « فليطلب » .
مع أنّه يعارضها ظواهر أخبار كثيرة صحاح ومعتبرة ، بل ويظهر من بعضها أنّ التأخير مستحب « 2 » .
مع أنّه يمكن حمل « فليطلب » على الإمساك عن التيمم ابتغاء لحصول الماء والطهارة المائية ، جمعا بين النسختين ، بل وجمعا بين الأدلة أيضا ، فتأمّل .
قوله « 3 » : دفعا للضرر . ( 2 : 182 ) .
هامش
« 1 » انظر رسائل الشريف المرتضى 1 : 26 .
« 2 » التهذيب 1 : 203 / 590 ، الوسائل 3 : 382 أبواب التيمّم ب 21 ح 3 .
« 3 » هذه الحاشية ليست في « ا » .