ويحتمل العدم ، لقوة ما دل على تعلق حق صاحب الحق ، ولأنّ المستحبات أيضا من اللائق بحاله ، فأيّ فرق بينهما ؟ ولعله أحوط بالنظر إلى مثل الطفل وأمثاله ، والحال في الدين أشدّ .
قوله : كحرمته حيّا . ( 2 : 120 ) .
( 1 ) احترام المؤمن من حيث إنّه احترامه مستحب ، فعله لذا لا دلالة في الخبر على الوجوب ، فتأمّل .
قوله : على أنّ الفضل بن يونس كان واقفيا . ( 2 : 120 ) .
( 2 ) وإن كان واقفيا إلَّا أنّه ثقة ، فيكون خبره حجّة على ما حقّقناه في الرجال « 1 » ، سيّما والراوي عنه الحسن بن محبوب ، ومع ذلك مضمونه موافق للأخبار الأخر والعمومات ، لأنّ حرمة الميت كحرمة الحيّ من المؤمن ، وورد في الأخبار « 2 » ، ولا شبهة في الجواز بالنسبة إلى الحي . مع أنّه داخل في سبيل اللَّه على الأقوى . مع أنّ الظاهر أنّ الخبر معمول به وحجة عند المشهور وكثير من الأصحاب . مع أنّ ما ذكره من القياس بطريق أولى لا يخلو من تأييد ظاهر ، فمع جميع ما ذكر لا وجه للتوقف ، فتأمّل .
نعم المستفاد منه تقديم الدفع إلى الورثة حتى أنّهم يجهّزون ، ولا شبهة في ذلك صونا للمؤمنين عن خلاف الحرمة .
قوله : ولا محلّ له سوى التركة إجماعا . ( 2 : 121 ) .
( 3 ) لم يستدل على التقديم ، لعدم ظفره بدليله ، إلَّا أن يكون مراده الإجماع على وجوبه في التركة ، وإن كان الحقوق الأخر موجودة ، لكنه خلاف مدلول كلامه . وبالجملة : إن كان إجماع على التقديم ، وإلَّا فالظاهر
هامش
« 1 » انظر تعليقات الوحيد على منهج المقال : 11 ، 261 .
« 2 » انظر الوسائل 3 : 219 أبواب الدفن ب 51 .