الأذان الثاني - لاستحباب الجمع وأنّ استحبابه إنّما هو في خلاف المستحبّ - لعلَّه فيه ما لا يخفى ، فتأمّل .
قوله « 1 » : فذهب الشيخ في المبسوط والاستبصار . ( 3 : 49 ) .
( 1 ) فيه نظر ، فإنّ عبارته صريحة في موافقة المشهور ، كما لا يخفى على من راجعه .
قوله : يعلم باستتار القرص وغيبته عن العين . ( 3 : 49 ) .
( 2 ) اعلم أنّ الغيبة عن العين تتفاوت بتفاوت المواضع ، وبعض المواضع لا يتحقّق الغروب بمجرّد الغيبة عن العين قطعا ، فإنّا إذا كنّا في ساحة البيت ربما يغيب القرص عن أعيننا مع كون شعاع الشمس على الجدران والسطوح ، ولو صعدنا السطح نرى القرص ونراه ما غاب عن افقنا ولا شكّ في عدم المغرب بذلك ، ولا يقال عرفا : الآن وقت المغرب جزما ، فإذا كنّا في البريّة وغاب القرص عن نظرنا ولم يكن سطح ولا جدار ، ولكن نعلم يقينا أنّه لو كان سطح أو جدار لكان الشعاع باقيا فيهما ، ولو صعدناهما لكنّا نرى القرص جزما على حسب ما قلناه في العمران وساحة البيت وسطحه وجداره ، فهل يحكم الآن بأنّه وقت المغرب جزما من جهة عدم جدار ولا سطح ولا شجر ولا منار ولا جبل ولا تلّ ؟ وإنّه لو كان واحد منها موجودا في ذلك الموضع لكنّا نحكم بعنوان الجزم بأنّ الآن ليس وقت المغرب من جهة الشعاع ورؤية القرص بالصعود .
وأيضا ربما كان الجدران والسطوح وأمثالهما متفاوتة بحسب الارتفاع ، فربما كان في جدارنا وسطح بيتنا لا يكون شعاع ولا يرى القرص
هامش
« 1 » هذه التعليقة ليست في « ا » .