بصعودهما [ و ] « 1 » سطح الجار وجداره يكون فيهما الشعاع ، ويرى القرص بصعودهما ، وهكذا ، لأنّ الارتفاع مقول بالتشكيك ، وننقل الكلام بعد السطح والجدار إلى المنار ، وبعده إلى التلال ، وبعدها إلى الجبال ، والجبال أيضا في غاية التفاوت .
والأئمّة عليهم السّلام ربما لا حظوا ما ذكرناه وحكموا بالتأخير ، وأشاروا في بعض الأخبار إلى ما ذكرنا حيث قالوا : « مسّوا بالمغرب قليلا ، فإنّ الشمس تغيب عندكم قبل أن تغيب عندنا » « 2 » وذلك لأنّ أرض الكوفة ليس فيها تلال ولا جبال ، مثل ما كان في الحجاز ، سيّما مكَّة والمدينة ، ولعلّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله ما كان يفطر ويصلَّي إلَّا بعد ذهاب الشعاع عن التلال والمواضع المرتفعة ، بل والجبال أيضا .
وأيضا غالب الأراضي ليست مستوية السطح حتى يعلم أوّل وقت غيبوبة القرص عن أفق المصلَّي ، بل فيها تلال وجبال يمنع عن العلم ، فلعله لذينك الأمرين أمروا عليهم السّلام بالتأخير إلى ذهاب الحمرة المشرقية ، وأقل منه أيضا ، احتياطا ( أو حتما ) « 3 » والظاهر من الأخبار الأوّل ، كما ستعرف .
قوله : وأمّا الثانية فبأنّ من جملة رجالها القاسم بن عروة .
( 3 : 51 ) .
( 1 ) يمكن الجواب بأنّ ضعف الروايات منجبرة بالشهرة ، مضافا إلى اعتبار سند بعضها ، وهي كثيرة ، إلَّا أنّ الظاهر أنّ الأمر بالتأخير فيها
هامش
« 1 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المعنى .
« 2 » التهذيب 2 : 258 / 1030 ، الوسائل 4 : 176 أبواب المواقيت ب 16 ح 13 .
« 3 » ما بين القوسين ليس في « ج » .