وثالثها : حمل أخبار الثمانية عشر على ما إذا بقي الدم بصفة دم النفاس إلى تلك الغاية ، وأخبار الرجوع إلى العادة على ما إذا تغير عن تلك الصفة .
والأوّل متّجه إلَّا أنّه مستلزم لحمل الأخبار المتضمّنة للثمانية عشر مطلقا على الفرد النادر ، وهو مشكل .
والثاني ليس ببعيد من الصواب ، ولا ينافيه استلزام التخيير بين فعل الصلاة وتركها وثبوت مثله من أيّام الاستظهار ، على ما سبق تحقيقه ، وقد ورد حينئذ . إلى آخر ما قال فيها ، فتأمّل فيها .
قوله « 1 » : وإنّما يحصل التردد في المبتدئة خاصّة . ( 2 : 48 ) .
( 1 ) لا يخفى وضوح دلالتها في الشمول للمبتدئة أيضا : لأنّ مضامينها أنّ النفساء تكفّ عن الصلاة مقدار ما كانت تكفّ عنها في حيضها ، والمبتدئة كانت تكفّ قدرا معينا لا أزيد ولا أنقص ، حسب ما مرّ في الحيض .
قوله : ومن أنّ مقتضى رجوع المعتادة إلى العادة . ( 2 : 48 ) .
( 2 ) هذا أقوى ، لأنّ الروايات محمولة على التقية البتة ، لأنّ أحدا من العامة لم يذهب إلى الرجوع إلى عادة الحيض ، كما صرّح به الشيخ « 2 » ، وذهبوا إلى الثمانية عشر ، ولأنّ حمل تلك الأخبار على خصوص المبتدئة فاسد قطعا ، لاستلزام حملها على خصوص الأفراد النادرة ، وهو غير جائز قطعا ، مع كثرتها وغاية شهرتها ، وظاهر ما رواه الشيخ عن ابن سنان بقوله :
روينا . « 3 » أنّ المبتدئة أيضا عددها عدد الحيض ، مع أنّ عبارة الفقه
هامش
« 1 » هذه الحاشية ليست في « أ » و « و » .
« 2 » التهذيب 1 : 178 .
« 3 » المدارك 2 : 47 .