فهو قرينة على إرادة كونه في شرف الموت ، ويقربه قوله : « إذا غسل . » ، لأنّ السياق واحد ، وليس المراد بعد تحقّق الغسل قطعا ، وتؤيّده أيضا مرسلة الصدوق في الفقيه - مع حكمه بصحة جميع ما فيه ، وكونه حجة بينه وبين اللَّه تعالى - عن عليّ عليه السّلام : « دخل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم على رجل من ولد عبد المطلب ، وهو في السوق وقد وجّه لغير القبلة ، فقال : وجّهوه إلى القبلة ، فإنّكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة وأقبل اللَّه عليه بوجهه ، فلم يزل كذلك حتى يقبض » « 1 » . ويؤيّده أيضا أنّه استرحام واستجلاب للرحمة ، فوقته حال الاحتضار البتّة ، وإن كان بعده أيضا وقت ، لما ستعرف .
قوله : والثاني لإطلاق رواية . ( 2 : 54 ) .
( 1 ) مضافا إلى الاستصحاب .
قوله : ولم أقف على ما ذكره . ( 2 : 54 ) .
( 2 ) في المرسلة التي ذكرناها ربما كان إشعار بذلك .
قوله : وربما قيل بسقوطه . ( 2 : 55 ) .
( 3 ) لكن الطريقة المستمرة في الأعصار والأمصار الاكتفاء بالظن ، وبناء أمور المسلمين وأفعالهم على الصحّة . ( خصوصا على ) « 2 » الظن بقيامهم ( سيّما إذا كان قويّا ) « 3 » وما كانوا يقتصرون على اليقين ، وبشهادة العدلين .
مع أنّ كون الثاني حجّة في المقام لا دليل عليه عند الشارح وموافقيه ، بل
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 79 / 352 ، علل الشرائع : 297 ، الباب 234 ، الوسائل 2 : 453 أبواب الاحتضار ب 35 ح 6 .
« 2 » بدل ما بين القوسين في « أ » و « و » : مضافا إلى .
« 3 » ما بين القوسين ليس في « ب » و « ج » و « د » .