ممّا ذكرنا في رسالتنا في الاستصحاب « 1 » .
ويمكن أن يستدل أيضا بأنّا مأمورون بالإطاعة والامتثال يقينا ، والمرجع فيهما إلى العرف ككثير من الألفاظ الأخر ، بل وغالبها ، ومعلوم أنّ في العرف لا يقال لمن احتمل أن يكون أتى بما كلَّف به أنّه ممتثل مع أنّه يحتمل أنّه ما أتى بما كلَّف به ، وبالجملة : بمجرّد احتمال أنّه أتى بما طلب منه وأنّه لم يأت به لا يعدّ ممتثلا قطعا ، فتأمّل .
وأيضا قد ظهر من حسنة صفوان المذكورة في المقام وجوب الصلاة في كل واحد من الثوبين معا ، والأصحاب أفتوا كذلك ، إلَّا أنّ هذا الأخير غير متوجه على ابن إدريس .
قوله : ونحن نقول : إن اشترطت القطع بعدم النجاسة فهو غير متحقّق . ( 2 : 357 ) .
( 1 ) فيه : أنّ الشرط هو الطهارة الشرعية وليست بمتحقّقة بمجرّد عدم القطع بالنجاسة الواقعية ، وإلَّا لكان اللازم الاكتفاء بصلاة واحدة في الثوب الواحد ، بل ومع وجود الثوب الطاهر أيضا ، وهو رحمه اللَّه مع وجود الطاهر لا يجوز الصلاتين في الثوبين ، بل يوجب فعلها في الطاهر ، كما سيذكر في الفرع الأوّل .
قوله : ومن هنا ينقدح الاكتفاء بصلاة واحدة في أحد الثوبين . ( 2 : 358 ) .
( 2 ) قد مرّ في مسألة الإنائين المشتبهين اللذين وقع في أحدهما نجاسة ما يظهر منه اندفاع هذا القدح .
هامش
« 1 » الرسائل الأصولية : 432 .