ويمكن أن يقال : إنّه عليه السّلام أمر بإيجاد الغسل ، والألف واللام ظاهر في الجنس وحقيقة في الحقيقة ، وإيجاد الحقيقة يتحقق في ضمن فرد ، كما حقق في محله ، وظاهر أن الغسل لأجل الصلاة ، فيكون مقدما عليها ، فحيث لم يعين الصلاة يكون المراد جميع الصلوات اليومية ، مثل قولهم :
زيد يعطي ويمنع .
قوله : فإنّ موضع الخلاف ما إذا لم يحصل السيلان . ( 2 : 33 ) .
( 1 ) الدلالة على أي تقدير واضحة : لأنه عليه السّلام جعل السيلان شرطا ، فعلى تقدير حمل الغسل على الجنس يكون دلالتها للمشهور في غاية الوضوح أيضا ، ( مع أنك عرفت أن الظاهر من السياق غسل صلاة المغرب والعشاء وقد عرفت الحال ) « 1 » .
قوله : وعن الرواية الثانية أنّها قاصرة من حيث السند بالإضمار . ( 2 : 33 ) .
( 2 ) هذا الاعتراض منه في غاية السقوط ، لتصريحه رحمه اللَّه غير مرّة بأنّ أمثال هذه الإضمارات لا ضير فيها أصلا « 2 » .
على أنّ هذا الحديث على ما وجدت في التهذيب لا إضمار فيه ، بل قال : عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت له : النفساء . الحديث ، وليس عندي غير التهذيب . ويحتمل أن يكون زرارة روى هذا الحديث عن الباقر عليه السّلام أيضا ، لأنّ الشيخ نبّه في موضع آخر على ما ذكرنا ، لأنّه قال بعد ذلك بصفحة تقريبا : وقد مضى حديث زرارة « 3 » .
هامش
« 1 » لم يرد ما بين القوسين في « ب » و « ج » و « د » .
« 2 » انظر المدارك 1 : 106 و 8 : 407 .
« 3 » التهذيب 1 : 175 .