وعدم التعرض للمتوسطة غير مضر لأن جلّ أخبار المستحاضة قاصرة في ذكر بعض منها ، والمقامات كانت متفاوتة . مع أن المتوسطة من الأفراد النادرة ، كما سنشير إليه ، وإطلاق الأخبار يحمل على الغالب .
قوله : خرج منها من لم يثقب دمها الكرسف بالنصوص المتقدمة فيبقى الباقي . ( 2 : 32 ) .
( 1 ) فيه ما أشرنا [ إليه من ] « 1 » أنّ أخبار باب المستحاضة عامتها وغالبها لا تخلو عن قصور ، و [ ما أشرنا إليه من ] « 2 » وجه القصور .
مع أن في صدر الرواية في طريق الشيخ : « المرأة المستحاضة التي لا تطهر تغتسل عند كل صلاة » الحديث ، وربما يكون فيه إيماء إلى الكثيرة ، لأنّ الغالب بحسب الظاهر أنّها التي لا تطهر ويدوم دمها ويستمر ، مع أن الكثرة مظنة الدوام والقلة في معرض الانقطاع ، كالمتوسطة . وفي كتب اللغة أنّ المستحاضة من يسيل دمها من عرق العاذل ، وهذا ظاهر في الكثرة ، مع أنّ المطلق ينصرف إلى الكامل ، فتأمّل ويؤيده عدم ذكر القليلة .
مع أنه على تقدير العموم الضعيف وردت مخصصات كثيرة عرفت بعضها وستعرف ، متأيدة بعمل الأصحاب والشهرة العظيمة وأصالة البراءة عن التكاليف الكثيرة الزائدة والأوفقية إلى الملة السهلة السمحة . مع أنّه « ما من عام إلَّا وقد خص » من المسلَّمات المشهورة ، سيّما العموم الذي يكون من المفرد المحلَّى باللام ، حيث لم يوضع للعموم ولا عموم فيه لغة .
مع أنّ المتوسطة ربما تكون أقل وجودا ، لاشتراط الثقب مع عدم التجاوز ، إذ الغالب أنّه إن ثقب تجاوز ، ولعله لهذا لم يتعرض لذكرها
هامش
« 1 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة .
« 2 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة .