الخرقة ربما يكون من باب القياس بطريق أولى « 1 » ، ( ويدل على وجوب تغيير القطنة صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه « 2 » التي ذكرنا ) « 3 » .
قوله : تصلي كل صلاة بوضوء . ( 2 : 30 ) .
( 1 ) ظهور الدلالة إنما هو من تنكير لفظ الصلاة والوضوء في الحديثين ، فتأمّل .
قوله : وترك الوضوء يدل على عدم وجوبه . ( 2 : 30 ) .
( 2 ) لعل مراده أن ترك التعرض لذكر مستحاضة يكون عليها الوضوء يدل على عدم تحققها ، إذ لو كانت لقال : لو لم يثقب دمها الكرسف تتوضأ لكل صلاة ، ولو ثقب تغتسل ، لأنّ المقام مقام بيان الأحكام المختصة بها ، فحيث اقتصر على الغسل ظهر أن الحكم المختص بها الذي يجب التعرض في مقام حكمها هو الغسل لا الوضوء لكل صلاة أيضا .
والحاصل أنّ قوله عليه السّلام : « المستحاضة تغتسل » ، في قوة القول بأن الاستحاضة سبب للغسل ، فلو كان سببا للوضوء أيضا وإن كان في صورة ما ، لما اقتصر على ذكر الغسل ، وحيث علم بالأخبار والإجماع أن القليلة ليست سببا للغسل ظهر أنها ليست سببا للوضوء أيضا ، وابن الجنيد رحمه اللَّه وإن حكي عنه أنه قائل بوجوب الغسل في القليل أيضا فهو غير مطَّلع على قوله ، مع أنّه لا يضر خروج معلوم النسب ، مع أنّه يقول بالغسل الواحد فيها لا الأغسال الثلاثة ، وحمل كلامه على ما ذكرنا أولى منه على ما ذكره الشارح رحمه اللَّه إذ فساده غير خفي على ذي عقل ، فضلا عن مثله .
هامش
« 1 » في « ب » و « ج » و « د » زيادة : تأمّل .
« 2 » راجع ص 13 .
« 3 » ما بين القوسين ليس في « أ » و « و » .