ولعلّ بناء كلامه على التعميم أولى ، فتأمّل .
قوله : لكنّه غير صريح في النجاسة . ( 2 : 268 ) .
( 1 ) وإن لم تكن صريحة لكنّها ظاهرة ، سيّما مع ملاحظة اختصاص المنع بالمائع دون الجامد ، وظهور الاستفصال فيها . وكذا تدلّ الأخبار الواردة في المنع عن استعمال الماء الذي وقعت فيه ، وخصوصا إذا أنتنت وتغيّر الماء بسببه ، وسيّما بعد ملاحظة الإجماع والأخبار الدالة على أنّ الماء إذا تغيّر بالنجاسة أحد أوصافه الثلاثة ينجس ، مع أنّ نجاسة الأشياء كثيرها لم يثبت إلَّا من الأمر بالغسل أو التنزّه .
قوله : لا يتعيّن كونه للنجاسة . ( 2 : 268 ) .
( 2 ) لا يخفى أنّ الظاهر أنّه للنجاسة ، إذ لا يفهم من مجرّد الغسل إزالة الأجزاء العالقة .
مع أنّه لو علم تعلَّقها به فزوالها من مجرّد الغسل لعلَّه غير ممكن ، لأنّها لو انقلعت من الجلد بقلع الأشياء لانقلعت متصلة بها منضمّة معها ، وإن لم تتعلق فلا علوق .
مع أنّ منها ما لا علوق له بالجلد أصلا .
مع أنّ طريقة الإزالة غير منحصرة بالغسل ، بل غيرها أولى بها منه .
مع أنّ المناسب على ما ذكرت أن يقول عليه السّلام : لا تأخذها بالقلع والنتف ، بل خذها بالجزّ ومثله .
مع أنّ بنتف مثل الصوف لا يتحقّق العلم بالعلوق ، بل ولا الظنّ ، فإيجاب الغسل بمجرّد الاحتمال فيه ما لا يخفى ، وكذا حمل إيجابه على صورة تحقّق العلم أو الظنّ لا مطلقا ، أو حمله على الاستحباب . وأمّا قلع مثل القرن فغير خفي أنّ الغسل لا يزيل ما تعلَّق به بسبب القلع قطعا ، مع
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 167
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص١٦٧