يكون مراد الصدوق جلود ما لا نفس له ، لما ذكر ، ولما دلّ على نجاسة ما له نفس .
قوله : روى في أوائل كتابه . ( 2 : 268 ) .
( 1 ) يعارضها ما دلّ على عدم الانتفاع من الميتة بوجه من الوجوه ، وما يظهر منه نجاسة أجزاء الميتة التي تحلّ فيها الحياة ، مثل رواية الحلبي الآتية ، وغيرها ، وكذا الإجماعات التي أشرنا إليها ، وغيرها ممّا ذكرنا ، فكيف تقاوم جميع ما ذكر ؟ ! وإن صحّ سندها ، مع أنّها غير صحيحة .
والشارح رحمه اللَّه لم يعتبر ما ذكره الصدوق لصحّة روايته في مقام ، بل يشترط العدالة ، بل صرّح بأنّ الخبر الذي ليس بصحيح لا يكون حجّة وإن انجبر بعمل الأصحاب وفتاواهم ، بل قال : اتفاق الأصحاب إن بلغ حدّ الإجماع فهو حجّة برأسه ، وإلَّا فلا فائدة فيه « 1 » ، فكيف يمكنه الحكم بالحجّية بمجرّد تصحيح واحد من الفقهاء ؟ ! وليس إلَّا واحدا من الألف ، والألف لا ينفع فكيف الواحد ينفع ؟ ! فتأمّل .
قوله : إنّما قصدت إلى إيراد ما افتي به واعتقد فيه أنّه حجّة . ( 2 : 269 ) « 2 » .
( 2 ) لا يخفى أنّه كثيرا يروي في الفقيه ما يعلم أنّه ليس فتواه ، أو يظنّ ، أو صرّح هو فيه ، فهو إمّا يرجع عمّا قال كما صرّح به جدّي « 3 » ، أو أنّه قائل بشمولها وتوجيهها .
هامش
« 1 » انظر المدارك 1 : 75 .
« 2 » هذه الحاشية ليست في « أ » و « و » .
« 3 » انظر روضة المتقين 1 : 17 - 19 ، 14 : 350 .